عبد الله الثاني وعباس لإحياء عملية السلام

إسرائيل تطالب واشنطن بالضغط على السلطة
حض عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني المجتمع الدولي أمس خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس على توفير الحماية للفلسطينيين، وتكاتف الجهود لإحياء مفاوضات سلام “جادة وفاعلة” مع إسرائيل.
ووفقا لبيان صادر عن الديوان الملكي، التقى العاهل الأردني الرئيس الفلسطيني أمس في قصر الحسينية في عمان وبحث معه عملية السلام.
وأكد الملك “أهمية توفير المجتمع الدولي الحماية للشعب الفلسطيني، وتكاتف الجهود لإيجاد أفق سياسي يعيد إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين”.
وحذر من “خطورة استمرار غياب الأفق السياسي وتداعيات ذلك على الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها”، مؤكدا “ضرورة وقف جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية”.
ويشهد شمال الضفة الغربية المحتلة منذ أشهر وخصوصا مدينتي نابلس وجنين اللتين تعتبران معقلا للفصائل الفلسطينية المسلحة، مواجهات متكررة بين الفلسطينيين والقوات الاسرائيلية.
وأسفرت المواجهات منذ بدء العام الجاري عن استشهاد ما لا يقل عن 212 فلسطينيًا ومقتل 28 إسرائيليًا وأوكرانية وإيطالي، وفقًا لتعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى مصادر رسمية من الجانبين.
واكد الملك لعباس “دعم الأردن الكامل للأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة وقيام دولتهم المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط 4 حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وكان عاهل الاردن التقى في عمان أمس الأول منسق البيت الأبيض لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بريت ماكغورك.
كما بحث الملك الأربعاء الماضي مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد في عمان “مساعي تحقيق السلام العادل والشامل (بين إسرائيل والفلسطينيين) على أساس حل الدولتين”.
في سياق متصل ذكرت وسائل اعلام عبرية ،مساء أمس أن “إسرائيل” بعد العملية العسكرية الأخيرة في جنين التي يسميها الاحتلال” بيت وحديقة”، نقلت رسالة للإدارة الأميركية تطالب فيها بالضغط على السلطة الفلسطينية للعمل ضد المقاومة في شمال الضفة الغربية.
وبحسب القناة 13 العبرية، فإن هذه الرسالة نقلت من قبل المنظومة الأمنية الإسرائيلية لنظرائهم في الجانب الأميركي، مضيفة: “يتوقع أن الأميركان سيضغطون على السلطة الفلسطينية لتعميق وزيادة نشاطها ضد الجماعات المسلحة في شمال الضفة.
وردت الجهات الأميركية المعنية بأن الولايات المتحدة مهتمة بذلك ويجب أن لا تفوت مثل هذه الفرصة.
وأضافت القناة أن “إسرائيل” أوضحت للأميركان بأنه إذا لم تتصرف السلطة الفلسطينية ضد الجماعات المسلحة ، فإنها ستفعل ذلك بنفسها. وهذا ما يفسر العملية التي وقعت جنين ضد خلية حاولت تنفيذ هجوم منذ أيام.
من جهة أخرى هدم جيش الاحتلال الاسرائيلي ليل الاثنين الثلاثاء منزل فلسطيني متهم بقتل إسرائيليين اثنين في نابلس كما جاء في بيان للجيش.
وقال جيش الاحتلال إن قواته “هدمت هذه الليلة في مخيم عسكر” في نابلس منزل عبد الفتاح خروشة الذي “قتل بالرصاص في 26 شباط الأخوين هليل وايغال يانيف في قرية حوارة”.
وكان الفلسطيني، عضو الجناح المسلح لحركة حماس، استشهد في آذار في عملية للجيش الاسرائيلي في جنين بشمال الضفة الغربية.
من جهتها أفادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) أن الجنود دخلوا ليلا الى نابلس وخرجوا فجرا بعدما فجروا منزل عبد الفتاح خروشة الواقع في الطابق الثالث من بناية سكنية.
وقال شهود عيان لوكالة فرانس برس إن مواجهات وقعت بين جنود الاحتلال ومقاتلين فلسطينيين خلال هذا التوغل.
وأوضح أحد مسعفي الهلال الأحمر الفلسطيني لوكالة فرانس برس أن ستة أشخاص أصيبوا بجروح في هذه الصدامات، أحدهم بالرصاص الحي.
وبعد هدم منزلها، بدأت عائلة خروشة بالبحث عن مكان للعيش فيه، حسب ما افادت رمزية مصطفى خروشة زوجة عبد الفتاح لوكالة فرانس برس.
وتتكون العائلة من ستة أفراد هم الأم وابنتان وثلاثة أبناء. ولكن الأبناء اعتقلهم الجيش الاسرائيلي عقب استشهاد أبيهم وتتراوح أعمارهم بين 21 و27 عاما.
وتعمد إسرائيل الى هدم منازل فلسطينيين تتهمهم بالمشاركة في هجمات ضدها أو تجعل منازلهم غير قابلة للسكن ما يعرضها لانتقادات كثيرة من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان التي تعتبر هذه الممارسات عقابا جماعيا.
واعتبرت حركة المقاومة الاسلامية ( حماس) سياسة هدم المنازل “جريمة، وسياسة عجز صهيونية”.
وقالت في بيان “إنّ إصرار العدو على مواصلة تفجير منازل المقاومين وذوي الشهداء والأسرى، وآخرها منزل الشهيد القسامي المجاهد عبد الفتاح خروشة فجر اليوم (أمس) في مخيم عسكر بنابلس، سياسة عجز صهيونية، ثبت فشلها في إخماد المقاومة والتأثير على معنويات المقاومين وعوائلهم المجاهدة”.
وأضافت الحركة “هذه الجريمة الجديدة ستدفع أبناء شعبنا في الضفة والقدس لتصعيد المقاومة وعملياتها البطولية وفاءً للتضحيات، وردعاً للاحتلال وقطعان مستوطنيه”.



