سياسة

هل أعطى بارولين كلمة سر ما ؟ وكيف يمكن للحوار الذي تؤيده الفاتيكان ان يبدأ فعلا ؟

محمد الحسن

ثلاثة معطيات توفرت في الآونة الأخيرة تتعلق بالاستحقاق الرئاسي .

و نبدا من الآخر من كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اطلق ما يشبه خريطة الطريق للحوار المنتظر ، او للمشاورات التي تفضل مجموعة المعارضة في لبنان ان تطلق عليها هذه التسمية، على انه وقبل ان نتحدث عن كلام رئيس المجلس ينبغي للجميع في مجلس النواب ان يتنبه الى مسألة بالغة الدقة والحساسية وهي ان المؤسسة الوحيدة المعنية بالحوار في ظل غياب رئيس الجمهورية وفي ظل وجود حكومة تصريف اعمال هي المجلس النيابي، بمعنى ان اي حوار يقوم او ينشا خارج منظومة او منطقية المجلس النيابي سيكون حوارا فارغا بالمعنى الدستوري.

الان ماذا قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ، لقد حدد الشرط الاول وهو لا مشاورات او لا حوار بمن حضر ، ثم ان هذا الحوار المنتظر سيكون بناء لرغبة كل فريق اي انه لا يحضر اي من الفرقاء على الساحة اللبنانية الى المجلس النيابي بالقوة ، بالقوة المعنوية او بالقوة السياسية ، وبذلك يكون الرئيس بري قد حدد بالفعل خطوة الى الامام باتجاه هذا الحوار ، وهو حدد كيفيته وحدد ظروفه لجهة التاكيد ان لبنان وفي حال كان يتجه الى التوقيع على تسوية ما تتعلق بمستقبله السياسي والامني وحتى الاقتصادي ينبغي ان يمثله راس الهرم اي رئيس الجمهوريه وهنا ثمة مفصل ثان بكلام رئيس المجلس يتعلق بالحاجه الى الرىاسة ، اما النقطه الثالثة التي حددها رئيس مجلس النواب فهي التي تتعلق بالمفاوضات الخاصة بالجنوب اللبناني وهذه ليست بعيدة ابدا عن التفصيل الثاني الذي حدده رئيس المجلس باعتبار ان الموفد الامريكي موفد الرئاسة الحالية للولايات المتحدة الأمريكية السيد اموس هوكستين عندما سياتي الى لبنان سياتي ليحمل معطيات عده تتعلق بملف واحد ولكنها مرتبطة بعضها ببعض و الرئيس بري تحدث في كلامه الاخير للشرق الاوسط نهار الاحد الماضي عن الارض المحتلة عن مزارع شبعا ووعن تفاصيل اخرى تتعلق بالواقع الامني في الجنوب، ولكن بعد الاتفاق على غزة .

بارولين وحضور الموارنة
ثم ننتقل الى
زياره المبعوث البابوي الى لبنان ، هنا وعلى الرغم من ان هذه الزيارة قد وضع بينها وبين مضمونها الحقيقي ستار سفراء مالطا الا انها كانت معبرة جدا باجتماع بكركي ثم ب الكلام الذي ادلى به امين سر الفاتيكان وكان في غاية الأهمية ، كما ان ما سرب من معلومات هنا وهناك مهم وحساس ، ولكن هنا في هذا السياق نرغب بالفعل بتجنبه ، فهو حدد وفق ما ذكر امورا كثيرة ومباديء هي ثوابت تتعلق تماما بالاستحقاق الرئاسي وبمستقبل لبنان وبمستقبل الموارنة في لبنان وبمسار الحاجة الى تفاهم ماروني ماروني صلب على الساحة اللبنانية يثبت الحاجة المسيحية في لبنان الاقلوية في بلد هو لوحيد في المنطقة الذي يراسه ماروني .

ولا ننسى ما بدا بطرحه المجتمع اللبناني من مواقف مارونية، هذه المواقف التي تؤكد على مسألة الحوار وتؤكد على ضرورة انعقاده ولعله انضم اليها ضمنا رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بدون طرح شروط مسبقة هذه المرة .

هنا يمكننا ان نفهم ان الاستحقاق الرئاسي حظي بدعم ودفع عالمي اولا من خلال الدول الخمس وثانيا من خلال الفاتيكاناو بدفع منها وهي الحاضرة التي لا يهمها فقط امر لبنان بل يعنيها في الصميم ان تبقى عافيته السياسية المرتبطة بحضور مكوناته وبدور المسيحيين الموارنة الصحي، ان تبقى عافيته بخير وسلامة .

ولكن بعد هذه الامور كيف يمكن فعلا ان يلج رئيس المجلس او ان يلج المجلس النيابي برمته الى هذا الحوار ؟ الحوار الذي يسميه كل على كيفه وليلاه وعلى طريقته وعلى اسلوبه ووفق تطلعاته ووفقا لطموحاته في السياسه ولكي لا يصاب امام شعبيته التي تبنى على مواقفه ولا شيء غير ذلك، كيف يمكن ان يعبر المجلس الى هذا الحوار اي باب سيفتح ليدخل منه المجلس النيابي الى ما حدده ايضا رئيس المجلس من جلسة مفتوحة باسماء واضحة لتنتخب الكتل النيابية واحدا منها .

هنا السؤال الاساسي بعد كل هذه التطورات وهذه المواقف وهذه المعطيات .

هل ان الامر فعلا مرتبط بحدث انتخاب رئيس للولايات المتحدة الأمريكية وعودة جو بايدن او اصول دونالد ترامب، ام ان الامور مرتبطة في مكان اخر بتسوية إيرانية أوروبية أمريكيهة عربية تتعلق بغزة و بالجنوب اللبناني وتنتج في الوقت عينه رئيسا للجمهورية او ان الامور ذهبت الى الامام اكثر من ذلك وانه على اللبنانيين فقط ان يفتحوا الباب وان الامور في الطبقات العليا او على المستوى الدولي باتت جاهزه لانتخاب الرئيس ولكن على اللبنانيين ان يفتحوا الباب وان يجلسوا وينتخبوا.

ترى اي صوره سنطلع عليها قريبا ربما قريبا جدا!؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى