لا رئيس بدون حوار ما تتعبوا

محمد الحسن
بقي ملفا الجنوب والفراغ الرئاسي الملفين الاكثر تداولا في لبنان مع تراجع الاهتمام عالميا بالتطورات اللبنانية تزامنا مع المزيد من التعقيدات على مستوى الانتخابات الرئاسية الاميريكة مع محاولة الاغتيال التي تعرض الرئيس الاسبق دونالد ترامب امس ، ومع تفاقم ازمة الحرب في غزة وتموضع رئيس حكومة الاحتلال في مازق سياسي قد يخرجه من السلطة او قد يهمش دوره فيها / مع كل ما يعنيه ذلك من توقعات ذات صلة بمستقبل قريب مجهول عمليا للحكم في دولة الاحتلال
وفي ظل ذلك بقيت المخاوف الدولية من نتائج توسيع الجبة الجنوبية كبيرة / مع استمرار توافد الدبلومسيين للضغط على كل من إسرائيل ولبنان / والاعلان عن العمل لمنع اي مواجهة مفتوحة قد تجرّ كل دول المنطقة، وحتى بعض الدول الكبيرة، إلى حرب ليست في الحسبان.
وامس ساهمت التطورات الميدانية في غزة في تعميم اجواء تشاؤمية لجهة الحديث عن مصير المفاوضات بين حماس واسرئيل ، والقول بان الآمال تراجعت فعلا وان التحرّكات المختلفة التي يمكن أن تقود الى انتعاش جدي وعملي من شانه ان يحيي جديا الامال اللبنانية قد تراجعت
ولكن مع مرور ساعات هذا النهار / بدا ان حركة حماس لا زالت مقتنعة باستمرار المفاوضات التي قد تودي الى وقف لاطلاق نار سينعكس حتما على الجبهة الجنوبية اللبنانية اذ ذكرت العربية في هذا الصدد ونقلا عن مسؤولين في حماس نفيهم نية الحركة وقف المفاوضات بعد مجزرة الامس التي حصلت في منطقة المواصي في غزّة وادت الى استشهاد كمئة من النازحين الغزاويين واكثر من 300 جريح.
رئاسيا قالت مصادر صحفية ان المعارضة اللبنانية فشلت في سعيها في اقناع الفريق بطروحاتها الرئاسية مما يعني ان الفراغ معرض لطول العمر ايضا وايضا وان أي مخرج انما يبقى مرتبطا بالتنازل من قبل الفريقين.
ورات المصادر أن الرهان على الخارج هو سيد الموقف، وأن كل ما يحصل هو تمرير للوقت لا أكثر ولا أقل، بانتظار ما سيحصل في غزّة، وبالتحديد وقف إطلاق النار الذي سينسحب على لبنان من باب توازن جديد بين القوى السياسية.
وكان قد بقي الجنوب اللبناني على توتره مع تسجيل ساعات من الهدوء الحذر التي يخرقها سلاح الاحتلال باستهداف القرى الامنة واحراق المزيد من الراضي الجنوبية في سياق خطة ممنهجة
اما في ما يتعلق بملف الرئاسة فقد قالت مصادر صحفية ان المعارضة اللبنانية فشلت في سعيها في اقناع الفريق بطروحاتها الرئاسية مما يعني ان الفراغ معرض لطول العمر ايضا وايضا وان أي مخرج انما يبقى مرتبطا بالتنازل من قبل الفريقين.
ورات المصادر أن الرهان على الخارج هو سيد الموقف، وأن كل ما يحصل هو تمرير للوقت لا أكثر ولا أقل، بانتظار ما سيحصل في غزّة، وبالتحديد وقف إطلاق النار الذي سينسحب على لبنان من باب توازن جديد بين القوى السياسية.
بري : لحوار يسبق انتخاب رئيس للبنان
أعاد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تأكيد مبادرته الرئاسية، القائمة على الحوار لأيام معدودة يفضي إلى توافق على مرشح أو اثنين أو ثلاثة لرئاسة الجمهورية، مشدداً على أن «طبيعة التعقيدات والتوازنات في المجلس النيابي والاستعصاء الحاصل يفرضان أن يكون هناك تشاور وحوار جدي»، وذلك في ظل مبادرات وطروحات عديدة لم يُكتب لها النجاح لإنهاء الشغور الرئاسي الواقع منذ 21 شهراً.
حزب الله : لا علاقة لحرب غزة بالامتناع عن انتخاب رئيس للبنان
قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم متوجها الى من يريد رئيسا للجمهورية : إذا أردتم أن يكون هناك رئيس في لبنان، فما الداعي إلى رفض فكرة الحوار؟ يجيبون بأننا لا نريد أن نقوم بالحوار حتى لا يصبح ذلك عرفاً! نحن ندعو إلى الحوار وناقشوا فترة قصيرة من الزمن لننتقل من الحوار إلى الانتخاب، أما التمترس خلال سنة ونصف وراء آراء جامدة لا تتحرك عند كل الأطراف، فهذا يعني أن الأمر سيتأخر كثيراً، من أراد أن ينجز الاستحقاق الرئاسي عليه أن يسرع بتقديم بعض التسهيلات والتنازلات والنقاشات حتى نتفاهم، وكل من يتذرع بحرب غزة فيقول إنَّ الحل لا يأتي إلا بعد انتهاء حرب غزة فهو لا يتكلم بدقة، لأَّنه لا علاقة لحرب غزة بالامتناع عن انتخاب رئيس للبنان، فعدم انتخاب رئيس للجمهورية سببه التمزق والتشرذم الداخلي والتصلب في المواقف، ولو حصلت الآن حلحلة فغداً يمكن أن يكون هناك رئيس للبنان حتى ولو كانت الحرب مشتعلة”.


