اشتباكات عنيفة في عين الحلوة بعد مقتل العرموشي و4 من مرافقيه

إصابة جندي للجيش ورصاص طائش على صيدا ومساعٍ كثيفة للتهدئة
توسعت دائرة الإشتباكات في مخيم عين الحلوة امس لتمتد إلى منطقة الرأس الأحمر، وافادت معلومات بأن الوضع خرج عن السيطرة على الرغم من تدخل بعض قيادات صيدا، فيما اغلق الجيش اللبناني حاجز الحسبة ومنع الأشخاص من الدخول الى مخيم عين الحلوة.
ووفق الوكالة الوطنية للاعلام ارتفعت حدة الاشتباكات داخل المخيم عصرا، حيث اشتد القصف وتبادل اطلاق النار بين مواقع قوات الأمن الوطني والمجموعات الاسلامية ليمتد إلى محور جبل الحليب- حي حطين. وليسجل سقوط قذيفة فوق بلدة درب السيم.
وفي وقت سابق، عملت القوى الأمنية على إقفال كل الطرق المؤدّية إلى جوار ومحيط المخيم، في حين أن الاشتباكات تواصلت واستخدم فيها الأسلحة الرشاشة ورصاص القنص والقذائف الصاروخية والهاون.
٦ قتلى و٣٠ جريحاً
وأفادت مندوبة الوكالة الوطنية للاعلام أن الاشتباكات التي تتقدم وتتراجع حدتها داخل مخيم عين الحلوة أسفرت عن مقتل ستة اشخاص وجرح اكثر من ثلاثين شخصا .
مقتل العرموشي

وتسارعت تطورات الاشتباكات لتبلغ ذروتها بعد الظهر ، حيث سجل خلالها مقتل قائد الامن الوطني في صيدا العميد في حركة «فتح» ابو اشرف العرموشي مع 3 من مرافقيه، اثر تعرضهم لكمين مسلح في حي البساتين داخل المخيم، فيما كشف مسؤول الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو العرب للـLBCI ان العرموشي قتل مع أربعة من مرافقيه وجرح آخرين بعد تعرضهم لكمين بينما كانوا في موقف المدارس ويتحضرون للانتقال الى شارع البستان.
مساع للتهدئة
وأفادت الوكالة الوطنية للاعلام أن وتيرة الاشتباكات اشتدت في مخيم عين الحلوة، حيث أطلقت أكثر من 14 قذيفة منذ السادسة، التوقيت الذي أُعلن عنه عقب اجتماع في مكتب حركة أمل في صيدا عقد بحضور هيئة العمل الفلسطيني ووفد قيادي من الحركة وممثلي حزب الله والشيخ ماهر حمود لوقف إطلاق النار، إلا أن مفاعيله لم تأخذ وجهة التنفيذ الفعلي من قبل طرفي النزاع في المخيم.
إخلاء المستسفى الحكومي
وأعلن المكتب الإعلامي في وزارة الصحة العامة، في بيان، أنه نظرا للأوضاع الأمنية في مخيم عين الحلوة، عمدت الوزارة بالتعاون مع إدارة مستشفى صيدا الحكومي إلى إخلاء كافة المرضى من المستشفى الواقع على تخوم المخيم حفاظا على سلامتهم. وقد نقل عدد من الذين يعانون من حالات صحية حرجة إلى مستشفيات مجاورة.
المقدح يوضح
وأوضح القيادي في حركة «فتح» اللواء منير المقدح، أن «الاشتباكات في مخيم عين الحلوة سببها توجه أبو أشرف العرموشي لتسليم الشخص الذي أطلق النار يوم السبت فتعرض لكمين مسلّح وعلى اثرها تجددت الاشتباكات وقُتل اثنين من مرافقيه».
وأكد في حديث لـ»الجديد»، أن «حركة فتح تحاول التوجّه نحو التهدئة، ويجب تسليم كل مسؤول عن الإغتيال الى الجيش اللبناني».
و «فتح» تنعي
من جانبها، نعت حركة «فتح» في لبنان العرموشي ورفاقه، وقالت في بيان: «تسليماً بقضاء الله وقدره، وبقلوب يعتصرها الألم والأسى، تنعى حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» في لبنان قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صيدا الشهيد القائد اللواء «أبو أشرف العرموشي» ورفاقه الشهداء: مهند قاسم وطارق خلف وموسى فندي وبلال عبيد، الذين اغتالتهم أيادي الغدر والإجرام والإرهاب بعملية آثمة جبانة متعمَّدة ظهر الأحد الموافق ٣٠-٧-٢٠٢٣ في مخيّم عين الحلوة، خلال أدائهم الواجب الوطني في صون أمن وأمان شعبنا في مخيم عين الحلوة».
ولفتت إلى أنّ «هذه الجريمة النكراء الجبانة التي نفّذتها جهات مشبوهة لم يردعها أي وازع وطني أو ديني أو أخلاقي عن مواصلة إنما تجسّد حلقة في مسلسلها ومخططها الدموي الذي يستهدف أمن واستقرار مخيماتنا وقادة وكوادر حركة «فتح» وقوات الأمن الوطني الفلسطيني صمام أمان هذه المخيمات والجدار الصلب في وجه كل المشاريع التي تستهدف وجودها واستقرارها وهويتها الوطنية» (…).
إصابة عسكري لبناني
واعلنت قيادة الجيش عبر حسابها على تويتر: «تجري اشتباكات في مخيم عين الحلوة، وبنتيجتها سقطت قذيفة هاون داخل أحد المراكز العسكرية ما أدى إلى إصابة أحد العسكريين بشظايا، وحالته الصحية مستقرة».
رصاص على صيدا
وتزامنا مع تجدد الاشتباكات داخل المخيم، قطع السير على أوتوستراد الغازية – صيدا بسبب القذائف والرصاص، وبدت الحركة في مدينة صيدا شبه معدومة بعد إقفال المحال التجارية، حيث افادت «الوكالة الوطنية للاعلام» أن الرصاص الطائش يطاول محالّ ومنازل في صيدا لا سيما في احياء الصباغ والبراد وواجهة مول تجاري عند تقاطع ايليا، كما سقطت قذيفة في ساحة الشهداء في صيدا، ودعي الاهالي في صيدا الى التزام الحيطة والحذر وعدم التجوال في المناطق المجاورة للمخيم، بسبب تساقط الرصاص الطائش فيما يتردد اصداء انفجار القذائف الصاروخية في ارجاء المدينة.
الاونروا
إلى ذلك، اعربت الأونروا عن قلقها العميق إزاء تجدد التوتر والاشتباكات في مخيم عين الحلوة والذي أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة 6 بجروح بينهم طفلين، ونزوح بعض سكان المخيم خوفا. تعبر الوكالة عن قلقها ازاء استخدام السلاح ما يشكل خطرا كبيرا على الأرواح، خصوصا على الأطفال. ودعت بشكل عاجل جميع الأطراف إلى العودة فوراً إلى حالة الهدوء والاستقرار.
توتر السبت
وكان مخيم عين الحلوة قد شهد ليل اول أمس توتراً امنياً رافقه انتشار كثيف للمسلحين اثر اطلاق النار من الملقب بـ «الصومالي» على الناشط الاسلامي م. ا. ق. عند سوق الخضار، وسط المخيم، ما أدى إلى إصابته بقدمه.
واعقب العملية إطلاق رشقات من أسلحة رشاشة متوسطة، وقنابل يدوية وانفجار قذائف صاروخية، سجل خلالها سقوط عدد من الجرحى بينهم طفلتان نقلوا إلى مستشفى النداء الإنساني بالمخيم للمعالجة.
ورافقت أجواء التوتر حركة نزوح لعدد من العائلات في اتجاه منطقة الفيلات المجاورة ، كما أجريت اتصالات مكثفة لوقف إطلاق النار وإعادة الامور الى طبيعتها.


