رقمنة وزارة البيئة لاسترداد الملايين من المقالع والكساراتوتحقيق المساءلة

بدأت وزارة البيئة امس بإرسال أوامر التحصيل إلى أصحاب ومستثمري المقالع والكسارات في جميع أنحاء البلاد، للمطالبة بتعويضات بقيمة 588 مليون دولار عن الأضرار البيئية، وذلك بناءً على ما أعلنه وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال ناصر ياسين في خلال المؤتمر الذي عُقد في جامعة القديس يوسف، نظّمه برنامج الشبّان والشابات للحوكمة “Youth 4 Governance” المنفّذ تحت إشراف جامعة القديس يوسف.
وقال ياسين في كلمته: هذه هي المرة الأولى التي نضع فيها نظاماً مرتكزاً على أسس قانونية لتطبيق مبدأ “من يلوّث يدفع”، فأولئك الذين يلّوثون سيواجهون مسؤولياتهم ويدفعون ثمن إحداث الضرر للتعويض.
وأضاف: هذه بداية جهد “جاد وشفاف وملموس” لتحقيق المساءلة في هذا القطاع.
أما عميدة كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة القديس يوسف ماري كلود نجم فقالت من جهتها: لا يسعى مشروعنا إلى تفكيك القطاع أو القضاء عليه، بل إلى قوننته من خلال المنهج العلمي وإصدار تصاريح وفق الشروط التي حددها القانون.
وبالنسبة الى قرار مجلس الوزراء الصادر في 4 كانون الاول 2024 والذي تم اتخاذه حول المقالع والكسارات والذي يتعارض مع المبادئ الدستورية والقانونية، شدّدت نجم على “ضرورة تعليق نفاذ هذا القرار لما يمثّل من انتهاك صارخ للعدالة”.
وأشارت الى أن “ممارسة التقاسم السياسي والطائفي للغنائم كانت أحد الاسباب في سوء إدارة القطاع”، وقالت “رغبتنا هي استعادة دولة القانون كأساس لأعمال الحكومة التي يتم تشكيلها حالياً؛ حكومة تناضل من أجل العدالة والمؤسسات، وتتجرأ أخيرًا على التحرر من القيود المفروضة منذ عقود، بدءًا من رفض الممارسة الخاطئة وغير الدستورية المتمثّلة في تخصيص المراكز الوزارية أو الإدارية، أو ما هو أسوأ من ذلك، تخصيص المراكز القضائيّة، لطوائف أو أحزاب معينة”.
بدوره، شدّد رئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش في كلمته على “ضرورة إيجاد التوازن بين احتياجات إعادة الإعمار والحفاظ على البيئة”، مناشداً الطلاب والجامعات “أن يراقبوا ويتابعوا بنشاط القرارات المتعلقة بإصلاح الإدارة”، قائلاً “الآن هو الوقت المناسب للعودة إلى مفهوم الدولة، إلى دولة تمتلك الكفاءات لترفع مكانتها وتضمن استمراريتها”.



