أخبار دولي

نقاط مراقبة جديدة في الأراضي السورية تشي ببقاء دائم لإسرائيل

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرًا أعدته لافدي موريس وزكريا زكريا وميغ كيلي، قالوا فيه إن إسرائيل تقوم ببناء نقاط مراقبة في سوريا، ما يثير مخاوف من احتلال دائم للأراضي السورية.

وذكرت الصحيفة أن صور الأقمار الاصطناعية تظهر أبنية حديثة. فمع اجتياح الجيش الإسرائيلي لسلسلة من القرى السورية، الشهر الماضي، أكد الجنود لسكان المنطقة أن الوجود سيكون مؤقتًا، والهدف يقتصر على الاستيلاء على الأسلحة، وتأمين المنطقة بعد انهيار نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. ولكن المركبات التي جاءت بعد ذلك تشير إلى وجود أكثر ديمومة.

وتساءل محمود مريود، رئيس مجلس قروي جباتا الخشب، الذي شاهد القوات الإسرائيلية تبني موقعًا عسكريًا جديدًا على حافة قريته: “إنهم يبنون قواعد عسكرية، كيف يكون هذا مؤقتًا؟”. وأضافت الصحيفة أن صور الأقمار الاصطناعية التي تحققت منها تظهر عددًا من المباني والعربات العسكرية في القاعدة الإسرائيلية المسورة، مع بناء متطابق تقريبًا على بعد خمسة أميال إلى الجنوب. ويرتبط كلاهما بطرق ترابية جديدة بأراضٍ في مرتفعات الجولان، التي احتلتها إسرائيل في حربها عام 1967.

ويمكن رؤية منطقة من الأراضي التي تم تطهيرها، والتي يقول الخبراء إنها تبدو وكأنها بداية لقاعدة ثالثة، على بعد بضعة أميال أخرى إلى الجنوب.

وأضافت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية تدخل وتخرج من المنطقة العازلة، التي تبلغ مساحتها 90 ميلًا مربعًا، والتي من المفترض أن تكون منزوعة السلاح، وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار لعام 1974 بين إسرائيل وسوريا. وقالت إسرائيل إنها تعتبر هذه الاتفاقية باطلة بعد انهيار نظام الأسد.

وقال مسؤولون محليون إن المنطقة العازلة يبلغ عرضها في أوسع نقطة حوالي ستة أميال، ولكن في نقاط معينة تقدمت القوات الإسرائيلية عدة أميال أبعد منها. وبحسب ويليام غودهيند، محلل الصور في شركة “كونتيكست غراوند”، فإن موقعي البناء الجديدين، الواقعين داخل ما كان حتى وقت قريب تحت سيطرة سورية، يبدو أنهما قاعدتان للمراقبة الأمامية، متشابهتان في البنية والشكل مع تلك الموجودة في الجزء الذي تحتله إسرائيل من مرتفعات الجولان.

وأضاف أن القاعدة في جباتا الخشب أكثر تطورًا، في حين يبدو أن القاعدة الواقعة إلى الجنوب قيد الإنشاء. وقال إن الأولى ستوفر رؤية أفضل للقوات، في حين أن الثانية لديها وصول أفضل إلى شبكة الطرق في المنطقة، كما هو الحال بالنسبة للقاعدة الثالثة إذا تم بناؤها على منطقة من الأراضي المطهرة إلى الجنوب.

وكانت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قد ذكرت في الأصل إنشاءات في الموقع في جباتا الخشب. وتظهر صور الأقمار الاصطناعية أيضًا طريقًا جديدًا يقع على بعد حوالي 10 أميال جنوب مدينة القنيطرة، ويمتد من خط الحدود إلى قمة تل بالقرب من قرية كودنة، ما يوفر للقوات الإسرائيلية نقطة مراقبة جديدة.

وقال مريود إن الجرافات الإسرائيلية قامت بجرف أشجار الفاكهة في القرية وأشجار أخرى في جزء من محمية طبيعية محمية من أجل بناء البؤرة الاستيطانية بالقرب من جباتا الخشب. وقال رئيس البلدية: “أخبرناهم أننا نعتبر هذا احتلالًا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى