اخبار فنية ومشاهير

الإعلامي جوني الصدّيق: سقفي عالٍ جداً في «صوتك عالي»

إدارة «صوت الغد» تثق بي

يقدّم الإعلامي جوني الصدّيق برنامج «صوتك عالي» على إذاعة «صوت الغد» ،وهو يمتلك مهارات التواصل، ويتميّز بالإلمام بمختلف الشؤون السياسية والإجتماعية والقضايا بكل  تعقيداتها. كذلك يتمتّع جوني بالمصداقية والقيم الأخلاقية والمهنية وعدم التحيّز لصالح أي مصلحة. جوني محترف في عمله، ونموذج في الجرأة، ويسلّط الضوء على المشاكل والفساد لكشف التجاوزات، ويقدّم محتوى ذو قيمة  للمستمعين. معه هذا الحوار.

*ماذا أعطاك عملك في الإعلام اللبناني، وماذا أخذ منك؟

-أعطاني الشهرة ومحبة الناس، وأخذ مني عمري كلّه منذ عام ١٩٧٧، لكنّني لا أندم على شيء لأنّني أحب عملي في مجال الإعلام، «ومن كل قلبي عم أعطيه»، ومن هذا المنطلق فإنّ الأخذ والعطاء متبادل بيني وبين الإعلام اللبناني.

*ما هو الموضوع الذي يستحيل إثارته في برنامج «صوتك عالي»؟

– لا يستحيل إثارة أيّ موضوع. سقفي عالٍ جداً. وإدارة «صوت الغد» تثق بي، واتفاقي معها هو أنّني حين يكون لديّ الوثائق والأدلة والمستندات الدامغة، أتطرّق إلى أيّ موضوع كان، ومن دون أيّ اعتراض. ولا مرة واجهت دعاوى ضدي لأنني لا أتجنّى على أحد. وأنا الحمد لله أعمل منذ سنوات في الإعلام، وقبل برنامج «صوتك عالي»، كنت أقدّم «علّي صوتك»، ورجعت إلى «صوت الغد» قبل أكثر من ٣ سنوات.

*أنت إعلامي جريء أو نموذج في الجرأة؟

– أنا إعلامي جريء ونموذج في الجرأة، وأقول ذلك بكل تواضع لأنّ كثر من زملائي الإعلاميين لا يصلون إلى السقف الذي وصلت إليه بسبب خوفهم من تهديدات، أو أن يزعل الآخرين، أو من بعض الفرقاء المسلّحين.

*هل حرية التعبير في خطر؟

– لا، لن أقول ذلك لأن ليس لدينا لغاية اليوم نظام توتيلاري أو عسكري قمعي. كل إنسان قادر على التعبير عن رأيه بطريقة أو بأخرى، وأحياناً يتمّ استدعاء البعض على مكتب جرائم المعلوماتية بدلاً من محكمة المطبوعات، ولكن حرية التعبير في لبنان وحتى إشعار آخر، ليست في خطر.

*إذا قرّرت كتابة مقال سياسي في هذه الفترة، ماذا يكون عنوانه؟

– شعبنا اللبناني مثل «الأميرة النائمة»، ولم يصل بعد أمير الأحلام الذي يقبّلها حتى تستفيق من سباتها العميق بعدما كانت تضجّ بالحياة. والعنوان الذي ممكن أن أثيره ودائماً أقوله في برنامجي : «نيّالكم يا حكّام لبنان بهالشعب النايم».

*هل نحن في أشد المراحل سوداويّة في تاريخ لبنان؟

– منذ العام ١٩٧٥ونحن نقول  إنّ هذه المرحلة هي الأكثر سوداوية، ثم تأتي أخرى أكثر سواداً، ونقول: «يا ما أحلى الزمن السابق». وبرأيي صحيح أنّنا في مرحلة سوداوية، لكنّها ليست في أشد حالاتها، لأنّنا سنشهد على مراحل أشد منها بفضل تراخي الشعب اللبناني.

*متى يكون الإعلامي أحد المؤثّرين في صناعة الرأي العام؟ ومتى يكون «كومبارس»؟

– الإعلامي اللبناني يؤثّر بصناعة الرأي العام حين يكون مستقلاً وحيادياً، ويعمل فقط لأجل وطنه لبنان، وليس لمصلحة فريق بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. أما الإعلامي الكومبارس فهو المرتزق الذي يسعى فقط لأن يستفيد ويبتز حتى «يدبّر حاله» بأسرع ما يمكن، والذي يسكت عن الحق، ويساير الأمور ويقول: «أنا ليه حتى حط حالي ببوز المدفع».

*هل لديك هموم أو هواجس أو قلق في هذه الفترة؟

– ليس لدي هموم أو هواجس أو قلق لأنّني أتكل على الله، وأستكمل مسيرتي من دون أيّ خوف رغم التهديدات من كل فجّ عميق. كلّها تتحطّم إذا كان الإنسان لا يطمع إلا برفعة وطنه وأرزة لبنان والسلاح الشرعي في لبنان، وما عدا ذلك لا يخيفني ولا يشعرني بالقلق لأنّني أتطلّع إلى الارتقاء شهيداً، وأقول كلّ يوم: اللهم استشهدنا في سبيل الوطن وأرزة لبنان.

*أيّ نوع من المعجزات نحتاج حتى نستعيد كرامتنا كمواطنين؟

– أكيد نحتاج إلى معجزات مع أنّ زمنها ولّى. نحتاج إلى معجزة كبيرة لأنّنا كما يقول الفنان زياد الرحباني «قرطة عالم مجموعين». لحد اليوم ليس لدينا كرامة. حاول الشعب اللبناني أن ينتفض حتى يكون لديه كرامة، ثم انقسموا على بعضهم، وراحت كرامتهم في زواريب الأراكيل على الطرقات والحفلات الغنائية والترفيهية. كرامة اللبناني تحت الأرض مطمورة ومدعوسة، والمعجزة هي استفاقة المارد النائم أي الشعب اللبناني.

*برأيك من هو «أستاذ» برامج الـ «التوك شو» السياسية في لبنان؟

– لا أتابع برامج الـ «توك شو»، لكن تصلني مقتطفات عنها، والسبب أنّني أقاطع هذا النوع من البرامج. أكيد لدينا أساتذة في هذا المجال، ولكنّني لم أعد أؤمن بالـ «توك شو» ولا بأساتذته منذ سنوات، وأنا ضد ما يفعلونه لأنّهم يروّجون لفساد بعض المسؤولين.

*متى برأيك يستحق الإعلامي أن يُقال عنه إنّه «نجم»؟

– النجم هو الذي يحبّه الشعب اللبناني من قلبه، ويعتبر أنّه يحكي بإسمه، والبعض يعتبرون أنفسهم نجوماً من خلال افتعال أمور معيّنة في برامجهم سواء خناق أو مشادات أو معارك و»تشبيق» الزجاج والكراسي حتى يفكّروا  أنفسهم أنّهم أصبحوا نجوماً، ولكن برأيي لا يستحق أيّ إعلامي أن يكون نجماً إلا إذا الشعب اللبناني هو الذي «ينجّمه» أو «يغيّبه».

فدوى الرفاعي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى