انقلاب النيجر.. إيكواس ترسل وفداً للتفاوض مع قادة الجيش… وروسيا تنتقد التهديد باستخدام القوة

وصل وفد من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) أمس إلى النيجر لعقد مفاوضات مع قادة الانقلاب الذين استولوا على السلطة الأسبوع الماضي، وفي حين قطعت نيجيريا إمدادات الكهرباء عن النيجر، أكدت روسيا أن التهديد باستخدام القوة ضد النيجر لن يحل الصراع.
وبالتزامن مع ذلك، عقد رؤساء أركان إيكواس اجتماعاً استثنائياً في العاصمة النيجيرية أبوجا، لبحث التطورات في النيجر.
وكانت إيكواس أكدت استعدادها لفرض عودة الرئيس المخلوع بازوم إلى السلطة، ولو اقتضى ذلك تدخلًا عسكرياً، وأمهلت الانقلابيين أسبوعاً للعودة إلى ثكناتهم.
وقال الممثل الأممي الخاص لغرب أفريقيا والساحل ليوناردو سانتوس سيماو إن عدداً من الدول الأعضاء في إيكواس يستعد لاستخدام القوة في النيجر إذا لزم الأمر، لكنه أشار إلى أن الجميع يعطي الأولوية للجهود السلمية لحل هذه المشكلة.
من جانبه، قال سفير النيجر لدى الولايات المتحدة كياري ليمان تنغيري إن هناك موقفاً دولياً وأفريقياً موحداً يدعو إلى وقف المحاولة الانقلابية وتحرير الرئيس.
وأكد السفير تنغيري -في مقابلة وجود جهود ديبلوماسية جارية لإعادة العسكريين إلى ثكناتهم واستعادة الشرعية.
لكن المجلسين العسكريين الحاكمين في بوركينا فاسو ومالي عبّرا عن دعمهما قادة الانقلاب، وقالا إن أي تدخل خارجي لإعادة الحكومة المخلوعة سيعتبر إعلاناً للحرب.
ويشير هذا الإعلان من مالي وبوركينا فاسو إلى أن تحالفاً جديداً قد يتشكل في مواجهة بقية دول التكتل البالغ عددها 15 دولة.
دولياً، قالت الخارجية الروسية إن التهديد باستخدام القوة في النيجر ضد منفذي الانقلاب الأسبوع الماضي «لن يسهم في تسوية الصراع»، داعية إلى تنظيم «حوار وطني» لضمان سيادة القانون.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا، خلال إحاطة إعلامية، «نرى أهمية قصوى في الحيلولة دون تدهور الوضع في النيجر، ونعتقد أنه من المُلحّ تنظيم حوار وطني لاستعادة السلم الأهلي وضمان سيادة القانون والنظام».
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إنه يجب استبعاد أي تدخل عسكري غربي في النيجر، لأنه سيعتبر استعماراً جديداً.


