سعيد يقيل رئيسة الحكومة نجلاء بودن ويعيّـن الحشاني والمعارضة تشكّك في جدوى التغيير

انتقدت قوى سياسية تونسية، امس، قرار الرئيس قيس سعيّد تغييررأس حكومته مؤكدين أن «رئيس الوزراء الجديد أحمد الحشاني لا يلبي التطلعات المرجوة».
ومساء الثلاثاء، وفي خطوة مفاجئة، أعلنت الرئاسة التونسية تعيين أحمد الحشاني، رئيسا للحكومة بعد إنهاء مهام رئيسة الحكومة السابقة نجلاء بودن.
وتعليقا على ذلك، قال رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، أحمد نجيب الشابي: «كان من المفروض أن يسبق التغيير على رأس الحكومة تقييم لأداء الحكومة السابقة وإعلان عن محاور عمل الحكومة للمرحلة القادمة».
وأضاف الشابي للأناضول: «طبعا هذا لم يتم عند تعيين السيدة بودن ولا عند إنهاء مهامها ولا عند تعيين السيد أحمد الحشاني».
واعتبر الشابي أن «إنهاء نزيف المالية ومعاناة المواطن تفترض إصلاحات جوهرية واتفاقات داخلية قبل أن تكون مع الخارج ولكن أيضا تفترض تسوية مع صندوق النقد الدولي التي دون حصولها لا إمكانية لتعبئة الموارد المالية وإيقاف النزيف».
من ناحيتها، اعتبرت حركة الشعب (ناصرية 15 نائبا في البرلمان/ 154)، أن الرئيس قيس سعيد، بتعيين أحمد الحشاني رئيسا للحكومة، لا يستجيب لطلبها بتشكيل حكومة سياسية ذات برنامج واضح.
جاء ذلك في تصريحات للوزير السابق محمد المسيليني القيادي في حركة الشعب، أبرز حركة سياسية مناصرة لسعيّد، لراديو «أي اف ام» الخاص، .
ونقل راديو «ديوان اف ام» الخاص عن صلاح الدين الداودي، القيادي في مبادرة «لينتصر الشعب» المؤيدة للرئيس قيس سعيد «إن الفترة الأخيرة شهدت نوعا من عدم الانسجام داخل الحكومة نفسها من جهة وبين الحكومة ورئاسة الجمهورية».
وقال الداودي «إن غياب الانسجام والتراجع الكبير في النجاعة التنفيذية وفي تطبيق بعض الإجراءات والتوصيات، سرّع في إقالة رئيسة الحكومة نجلاء بودن المتوقعة لا سيما بعد الأزمة الأخيرة المتعلقة بالخبز».
وأضاف الداودي «أن هذه الإقالة تأتي على أثر الخلل العميق الذي بات واضحا في تسيير مؤسسات الدولة».
وبين بأنه «من السابق لأوانه تقييم التعيين الجديد لأحمد الحشاني على رأس الحكومة».



