المطارنة الموارنة: للجنة تقصّي حقائق دولية بملف المرفأ

استذكر المطارنة الموارنة «ضحايا انفجار مرفأ بيروت» داعين إلى «رفع التدخل السياسي عن التحقيقات التي يجب أن يستكملها المحقّق العدلي»، مطالبين «بلجنة تقصّي حقائق دولية». وشكر الآباء «الموفد الفرنسي جان ايف لودريان على جهوده لمعالجة أزمة انتخاب الرئيس والسير بالإصلاحات المطلوبة”، وتابعوا: «نُلحّ على النواب بالقيام بمسؤولياتهم والحدّ من تمادي الفراغ الرئاسي». وتوقّفوا بقلق «إزاء ما يحصل في عين الحلوة وندعو الحكومة والمؤسسات العسكريّة والأمنيّة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوضع حدّ لتفلّت السلاح في المخيّمات».
عقد مجلس المطارنة الموارنة اجتماعه الشهري الدوري برئاسة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية، في الصرح البطريركي الصيفي في الديمان. وتدارسوا شؤونا كنسية ووطنية.
وفي نهاية الاجتماع، صدر عن المجتمعين بيان، مما جاء فيه : «بعد يومين يستذكر الآباء بالألم والصلاة ضحايا تفجير مرفأ بيروت الذين سقطوا في ذاك الرابع من آب سنة 2020. ويطالبون في الوقت عينه برفع التدخل السياسي في التحقيقات التي يجب أن يستكملها المحقق العدلي. ويدعمون مطلب أهالي الضحايا بلجنة دولية لتقصي الحقائق، وبإقرار التعويضات عن الضحايا والجرحى والبيوت المتهدمة».
وشكر الآباء السيد جان إيف لودريان «موفد الرئيس الفرنسي والدول الممثلة في اللجنة الخماسية الخاصة على جهودهم المبذولة لمعالجة أزمة انتخاب رئيس للجمهورية والسير بالإصلاحات المطلوبة لإعادة بناء الدولة وتأمين موجبات تعافيها. ويلحون بالطلب إلى السادة النواب للقيام بواجبهم الوطني والدستوري في وضع حد للتمادي في أسر رئاسة الجمهورية والإفراج بالتالي عن الموقع الأول في الدولة، الذي فيه يكتمل عقدها ويستقيم عملها».
وتابع البيان: «يلاحظ الآباء بكثيرٍ من الإستغراب ارتفاع وتيرة الحديث السياسي والإعلامي عن مواصفات الحكم، فيما البلاد تشهد تهاويا لبناها وللعلاقات بين مكوِّناتها السياسية. ويذكِّرون العاملين على هذا الصعيد بأن السبب الأبرز لما نحن فيه يكمن في عدم تنفيذ كامل بنود اتفاق الوفاق الوطني، نصا وروحا، داعين إلى العودة إليه، ففيه دواء شاف للاضطراب الحاصل في شؤون مستقبل الديموقراطية والحريات والعدالة والمساواة.



