سياسة

إلى الشعب الإيراني الشقيق،

نكنّ كل الاحترام لحضارتكم الفارسية العريقة، ولهويتكم الشيعية الإسلامية التي اخترتموها، فأنتم شعب ذو تاريخ طويل وثقافة غنية تستحق التقدير.

أما نحن، فننتمي إلى حضارة فينيقية ضاربة في القدم، واختار شعبنا هوية عربية وطنية جامعة، تحتضن الأديان السماوية كافة، وقرّر أن يكون لبنان وطنًا نهائيًا لجميع مكوّناته الدينية والعرقية، تحت راية التعدد والتنوع والعيش المشترك.

منشوري كان موجّهًا إلى ممثلكم في لبنان، أي السفير الإيراني، لكنه تطوّر إلى نداء مباشر لكم، لأننا نؤمن أنكم مصدر السلطات في نظامكم حتى و لو كان قاسيا.
أدعُوكم لمناصحة حكومتكم بأن تنصرف إلى هموم شعبها، وأن تكرّس جهودها لرفع الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على بلدكم، نتيجة سياساتها التدخلية في شؤون الدول، وفي طليعتها بلدي، لبنان.

اتركوا الأذرع الممتدة هنا وهناك، فلن تحميكم إلّا اليد الممدودة للسلام والانفتاح والازدهار.
لكم هويتكم، ولنا هويتنا.
لكم سيادتكم، ولنا سيادتنا.

نحن لا نكرهكم، بل نرفض أن تتدخل حكومتكم في شؤوننا.
لا نكره بلدكم، بل نرفض أن يتصرف سفراؤكم وكأنهم أوصياء علينا.
نحن نعترف بسيادتكم، فبادلوننا باحترام سيادتنا.

نحن في لبنان قد نطأ سجادًا فخمًا من صناعتكم، لكن لا نقبل أن يُداس على كرامتنا.
نشرب نبيذًا من عنب ترابكم، لكن نرفض أن تُمدّ أيديكم إلى ترابنا.

احموا حدودكم، وسماءكم، وبحركم…
ونحن نعرف جيدًا كيف نحرّر أرضنا، ونصون كرامتنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى