مبعوث بوتين في دمشق وصدام روسي أميركي في أجواء سوريا

بحث الرئيس السوري، بشار الأسد، أمس مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، ملف عودة اللاجئين السوريين والخطوات المتخذة بهذا الصدد.
وأورد بيان صادر عن مكتب الرئاسة السورية أن الجانبين بحثا أيضا الأفكار والأطروحات التي تجري مناقشتها على المستوى العربي والدولي لحل ملف اللاجئين السوريين.
وتطرق الجانبان إلى مسألة “التعنت التركي في الانسحاب من الأراضي السورية، وكذلك المساعدات الإنسانية عبر الحدود للمدنيين السوريين الذين يعيشون في المناطق التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية، وذلك وفق قواعد السيادة والقانون الدولي الإنساني”.
وأكد الأسد خلال اللقاء أن الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة، افتعل أزمة سياسية واقتصادية عالمية وتسبب بحالة من عدم الاستقرار العالمي بهدف تقويض مكانة روسيا وحضورها الدولي، مستغلا أوكرانيا كأداة لتحقيق هذا الهدف”.
ولفت إلى أن المخطط الغربي أخذ منحا عكسيا، حيث بدأت آثار هذه الأزمة المفتعلة من قبل الغرب بالتعمق في بلدانه معيشيا واجتماعيا واقتصاديا.
وشدد على أن ثبات روسيا على مواقفها حيال الغرب وأمريكا هو أحد أهم العوامل التي تبشر بولادة عالم متعدد الأقطاب، الأمر الذي تتطلع إليه كل الدول والشعوب التي تتمسك بالقانون الدولي وتدافع عن سيادتها واستقلالية قرارها ومصالحها الوطنية.
من جانبه، أكد لافرنتييف أن روسيا ستستمر في دعمها لسوريا بهدف تعزيز أمن الشعب السوري واستقراره، فضلا عن التعاون بين البلدين لتأمين العودة اللائقة للاجئين السوريين.
وأبرز المبعوث الخاص أن روسيا وسوريا متمسكتان بالبعد الإنساني لملف اللاجئين السوريين وترفضان بشكل قاطع كل محاولات التسييس التي يتعرض لها.
على صعيد آخر قال الجيش الأميركي إن طائرة مقاتلة روسية أصابت طائرة مسيرة أميركية بقذيفة نارية وألحقت أضرارا “بالغة” بإحدى مراوحها الدافعة أثناء تحليقها فوق سوريا، في أحدث ضربة قريبة المدى تنفذها طائرة عسكرية روسية في المنطقة.
ويقول مسؤولون أميركيون إن الطائرات الروسية زادت خلال الأشهر الماضية من وتيرة مواجهاتها الخطرة مع الطائرات العسكرية الأميركية فوق سوريا، حيث تنتشر قوات من البلدين.
وجاء الحادث بعد أسبوع فقط من تحليق طائرة روسية «بشكل خطير» قرب طائرة تجسس أميركية مأهولة، الأمر الذي شكل خطراً على حياة طاقمها المؤلف من أربعة أفراد.
وأضاف الجيش الأميركي في بيان “أصاب مقذوف ناري روسي الطائرة (المسيرة) الأميركية إم.كيو-9 مما ألحق أضرارا بالغة بإحدى مراوحها الدافعة”.
وأضاف البيان “لحسن الحظ، تمكن طاقم إم.كيو-9 من الحفاظ على تحليقها وإعادة الطائرة بسلام إلى قاعدتها”.
وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إن السبب الذي دفع روسيا لتصعيد تحركاتها العدوانية في الأجواء السورية لا يزال غير معروف.
وقال الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي في تصريحات للصحفيين في وقت سابق من هذا الشهر “هناك زيادة طفيفة في هذه (التحركات) لكن لن أبالغ في تقديرها كثيرا. أعتقد أن قواتنا لديها قواعد اشتباك مناسبة وسلطات للدفاع عن نفسها”.



