رئيس البرلمان العربي زار عون وسلام مؤكداً الدعم الثابت للبنان

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان لبنان ينادي بموقف عربي واحد من كل القضايا العربية “لان الدول العربية يجب ان تكون جسماً واحداً”، مجدداً تمسك لبنان بمبادرة السلام العربية التي اقرت في قمة بيروت العام 2002، لافتاً الى أهمية قيام سوق عربي اقتصادي مشترك يحقق مصالح الدول العربية وشعوبها كافة.
ودان الرئيس عون الاعتداءات التي ترتكبها إسرائيل ضد لبنان خلافاً لاتفاق وقف الاعمال العدائية المعلن في تشرين الثاني الماضي، والتي تستهدف قرى وبلدات لبنانية وسكانها الآمنين، وكان آخرها امس القصف الذي تعرضت له منطقة جرود الهرمل في البقاع وادت الى سقوط عدد من الشهداء والجرحى. كما استنكر بشدة المجازر التي تقوم بها القوات الاسرائيلية في قطاع غزة المحاصر والذي يتعرض لتدمير منهجي لدفع ما تبقى من سكانه الى النزوح.
مواقف الرئيس عون جاءت خلال استقباله امس في قصر بعبدا، رئيس البرلمان العربي السيد محمد احمد اليماحي (دولة الامارات العربية المتحدة) على رأس وفد وذلك لمناسبة وجود الوفد في بيروت للمشاركة في اعمال المؤتمر التأسيسي الاول للمجلس البرلماني الاسيوي والافريقي.
وتحدث الرئيس اليماحي واكد على دعم البرلمان العربي التام والكامل لأمن وسلامة الجمهورية اللبنانية ووحدتها الوطنية وسيادتها، والوقوف معها ضد أي تهديد قد ينال منها. وقال: “ندرك تماماً أن فخامتكم قد توليتم هذه المسؤولية العظيمة بعد فترة عصيبة شهدها لبنان وعانى خلالها الشعب اللبناني الشقيق، ولكنه صمد في مواجهة تلك التحديات. وكلنا ثقة وأمل في أن تولي فخامتكم شؤون البلاد سيقودها إلى بر الأمان، ليعود لبنان كما عهدناه دائماً.”
كما استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الكبير الرئيس اليماحي والوفد المرافق، وأكّد الوفد دعم البرلمان العربي لكل ما يعزّز أمن لبنان واستقراره، مشدّدًا على أنّ المرحلة المقبلة ستكون مرحلة خير وتقدّم للبنان وشعبه، وأنّ البرلمان العربي يواكب جهود الحكومة منذ تشكيلها، وجاهز لتقديم كل ما يلزم دعماً لهذا الاستقرار.
من جهته، شدّد الرئيس سلام على أنّ استقرار لبنان ليس حاجة لبنانية فحسب، بل حاجة عربية جامعة، مؤكّدًا أنّ الحكومة ماضية في تنفيذ قراراتها لجهة حصرية السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وأضاف أنّ لبنان، وبعدما عاد إلى موقعه الطبيعي بين أشقائه العرب، يحتاج إلى تعزيز دعم الجيش اللبناني باعتباره الركيزة الأساسية لحماية الوطن، لافتًا في الوقت نفسه إلى ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلّها.



