كرامي: نؤيد بالكامل الحكومة اللبنانية وقراراتها وجيشنا اللبناني الوطني ولن نسمح لاحد لا في الداخل ولا في الخارج ان يشكّك به وبوطنيته وبوطنية قيادته وعسكرييه

استغرب رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي “المواقف الخطيرة التي صدرت منذ يومين تجاه الملف اللبناني – الاسرائيلي من طرف ينبغي ان يكون وسيطاً، وان ردنا كلبنانيين على هذه المواقف هو بالتمسك بوحدتنا اللبنانية وعدم الانجرار الى فتن داخلية، وايضاً بالتعالي عن الصغائر وعدم الدخول في التفاصيل الخلافية الداخلية، وبالتأييد الكامل لحكومتنا وقراراتها ولجيشنا الوطني، الجيش اللبناني الوطني، الذي لن نسمح لاحد لا في الداخل ولا في الخارج ان يشكّك به وبوطنيته وبوطنية قيادته وعسكرييه”.
كما هنّأ كرامي “فلسطين الحبيبة اولا والعالم العربي ثانياً برفع العلم الفلسطيني في عدد كيير من عواصم العالم تجسيداً لاعتراف هذه الدول بالدولة الفلسطينية واقامة علاقات دبلوماسية معها”.
وثمّن عالياً “دور المملكة العربية السعودية في تحقيق هذه الخطوة وجعلها حقيقة لم يعد يمكن التراجع عنها، ونحن نؤمن بأن المملكة الشقيقة التي تقف الى جانب القضايا العربية وفي مقدمها القضية الفلسطينية ستكمل المسيرة نحو تحقيق حلّ الدولتين رغم ما يعلنه رئيس وزراء العدو عن سعيه لتحقيق ما يسميّه اسرائيل الكبرى والتي تهدّد سيادة عدداً من الدول العربية، لكن الله معنا والحق معنا واسرائيل كيان غاصب واثبتت الحروب الاخيرة انها لا تعرف كيف تنتصر ولا تعرف كيف تخسر”.
كلام كرامي جاء خلال رعايته حفل تخرَج طلاب جامعة المدينة في طرابلس للعام الدراسي ٢٠٢٤- ٢٠٢٥ حضره الى كرامي عقيلته جنان كرامي، سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد امام، رئيس المجلس العلوي الشيخ علي قدور، المطران أفرام كرياكوس متروبوليت طرابلس والكورة وتوابعهما للروم الأرثوذكس، المطران إدوار ضاهر رئيس أساقفة طرابلس والشمال وسائر الشام للروم الملكيين الكاثوليك ،المونسينيور جوزيف غبش ممثلا رئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، كريكور يغيايان ممثلاً مطران الأرمن الأرثوذكس في لبنان شاهيه بانوسيان، النواب طه ناجي ، جميل عبود وعقيلته دورين، ممثلين عن النواب أشرف ريفي، كريم كبارة وأديب عبد المسيح، رؤساء بلديات واتحاد بلديات طرابلس والضنية والشمال، نقباء المهن الحرة في الشمال، العميد لطفي مقدسي ممثلا العماد، رودولف هيكل قائد الجيش، العقيد عازار الشامي ممثلا مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، قائد سرية طرابلس العميد بهاء الصمد، اعضاء مجلس امناء جامعة المدينة واعضاء مجلس ادارة جمعية المنار، رؤساء الجامعات ومدراء المدارس والثانويات في الشمال، وفد من الصليب الاحمر اللبناني، اهالي الطلاب الخريجين وحشد من المدعوين والاعلاميين.
وفي توجيهه للطلاب، شدّد كرامي على أنّ “التخرّج من الجامعة هو في الوقت نفسه دخول إلى الحياة”، داعياً إياهم إلى “المحافظة على أحلامهم مدى العمر وعدم التنازل عنها أمام الضغوطات”. وأضاف: “أنتم الجيل الذي يعرف كيف يستثمر التطورات التكنولوجية، وتمتلكون سلاحاً لا يمكن نزعه منكم وهو العلم”.
وأكد كرامي أنّ الإصلاحات في لبنان “باتت ضرورة قصوى”، مشيراً إلى أنّها “المدخل الوحيد أمام الأجيال الجديدة للوصول إلى فرص عمل بعيداً عن الوساطات والطائفية السياسية والوظيفية”، محذراً من أن “لبنان إذا بقي رهينة هذه القيود سيتحوّل أكثر إلى وطن طارد لأبنائه”.
بدوره، ألقى رئيس الجامعة الدكتور وليد داغر كلمة مطوّلة رحّب فيها بالحضور، معتبراً أن هذا اليوم هو “يوم حصاد لسنوات طويلة من التعب والجدّ، ويوم التقاء مشاعر الفرح والفخر بين الأهل والطلاب والأساتذة”. وأكد أن “جامعة المدينة لم تكن مجرّد صرح أكاديمي، بل مشروع وطني تربوي رسالته بناء الإنسان قبل أي شيء آخر”.
وقال داغر: “إننا في جامعة المدينة نحمل رسالة ونؤتمن على قضية ونبني أجيالاً نريدهم قادة للمستقبل، قادرين على مواكبة التحولات الكبيرة في العالم، وعلى مواجهة التحديات بالعلم والمعرفة والالتزام الأخلاقي”. وأضاف: “لقد عملنا معاً – إدارة وأساتذة وطلاب – لتكون الجامعة منارة تُشع من طرابلس نحو كل لبنان والعالم، وتقدّم نماذج ناجحة من الكفاءات في كل الميادين”.
وشكر داغر مجلس الأمناء والهيئة التعليمية والإدارية، مثمّناً رعاية الوزير فيصل كرامي ودعمه المتواصل للجامعة في رسالتها الأكاديمية والوطنية، مؤكداً أن “الجامعة ستواصل العمل لتطوير اختصاصاتها وزيادة فرص طلابها بما يتيح لهم الانخراط في سوق العمل محلياً ودولياً”. وختم بالقول: “إن طرابلس، التي كانت وستبقى أم العلم والعلماء، هي المكان الطبيعي لقيام هذه الجامعة، ولأن تكون قاعدة لبناء الإنسان والانفتاح على العالم”.
كما ألقى الخريجون كلمات عبّروا فيها عن شكرهم واعتزازهم بجامعتهم، مؤكدين التزامهم بمواصلة حمل رسالة العلم والمعرفة أينما حلّوا.





