“التيار الأسعدي” : لعدم الرهان على الخارج واقتران الاصلاح ومحاربة الفساد بالمساءلة والمحاسبة

رأى الأمين العام ل”التيار الأسعدي” المحامي معن الأسعد في تصريح، “ان الوعود التي يطلقها رئيس حكومة “الانقاذ والإصلاح” نواف سلام في كل مناسبة حول بدء “معركة” الإصلاح ومحاربة الفساد وإجتثاثه من جذوره وحدها غير كافية لتبني وطناً ولتعيد هيكلية اقامة دولة القانون والمؤسسات، اذا لم تقترن وترتبط بالمساءلة والمحاسبة وإعادة الأموال العامة والخاصة المنهوبة والمهربة وأموال المودعين”.
وقال الأسعد:”من الخطأ الجسيم والقاتل ان ينطلق العهد الجديد من قاعدة عفا الله عما مضى، لأن ذلك سيكون كارثياً وسيقضي على احلام اللبنانيين في غد أفضل و لأنه بذلك يعني إقراراً بعفو عام عم كل الارتكابات والموبقات والجرائم التي ارتكبتها السلطة السياسية الحاكمة على مدى عقود”.
وأكد “ان لبنان ليس في حاجة الى ما يسمى بالدعم الدولي وانتظار المساعدات والهبات والقروض المشروطة ولا الى الاملاءات والاوامر التي تفرضها أميركا والغرب وتشترط على لبنان مقابلها تنفيذ أجندات ومصالح تنتقص من استقلاله وسيادته”، معتبرا “ان لبنان ليس فقيرا بل منهوبا، ويكفيه استعادة قسم صغير من مئات مليارات الدولارات الموجودة في مصارف الخارج او الاستثمارات الخارجية والمحلية سواء كانت أموالا عقارية او شركات او اموالا نقدية، لإعادة الثقة بلبنان مجددا اقتصاديا وماليا ونموا”.
وأكد الأسعد “ان علاقات لبنان العربية والدولية مهمة جدا، وزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى السعودية تصب في هذا الاتجاه ويعول عليها كثيرا في لبنان لجهة عودة الاستثمارات الخليجية ورعايا دول الخليج الى لبنان”، محذرا من “ان تكون عودة الاستثمارات الخليجية مرتبطة بغلبة فريق لبناني على فريق آخر او بالغائه، لان هذا يعني اننا مكاننا نراوح وان احدا لن يصل الى حل دائم وسليم في لبنان”.
وطالب الأسعد كل افرقاء السلطة السياسية في لبنان، بعدم الرهان على الخارج وبالذات على الأميركي والتجارب كثيرة ، وآخرها ما فعله الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس اوكرانيا وما تواجهه سوريا حاليا من محاولات لتفكيكها وتفتيتها لإقامة دويلات درزية وكردية ومدى خطورة ذلك على لبنان جغرافيا وديموغرافيا”.
ودعا اللبنانيين الى “التماسك، للحفاظ على وحدة لبنان وامنه وسلامه، لأن لا خيار للجميع سوى الوطن الواحد فلا يضيعوه”.


