مسيِّرات هجومية أوكرانية من الأراضي الروسية للمرة الأولى

أعلنت أوكرانيا امس أنها شنت هذا الأسبوع هجوما بمسيّرات على مطار روسي انطلاقا من الأراضي الروسية للمرة الأولى حيث تسعى كييف لنقل العمليات الحربية وصولا الى روسيا في أوج الهجوم المضاد لتحرير المناطق المحتلة.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من جهته خلال لقاء مع تلاميذ عند بدء العام الدراسي أن روسيا «لا تقهر»، بعد الغزو الذي أطلقته قبل سنة ونصف سنة في أوكرانيا.
اذا كان الأولاد عادوا في اوكرانيا كما في روسيا الى المدارس رغم الحرب، فان كييف اكدت ان الشرطة كانت تتعامل مع خطر وجود متفجرات في مدارس.
الهجوم هذا الاسبوع على مطار بسكوف على بعد 700 كلم من اوكرانيا شكل أحدث ضربة تهز الاراضي الروسية منذ ان توعدت كييف «باعادة» النزاع الى موسكو في تموز.
وأعلن رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف عبر تلغرام أن «المسيرات التي استخدمت لشن هجوم على قاعدة كريستي الجوية في بسكوف أطلقت من داخل روسيا»، مضيفا «أصيبت أربع طائرات عسكرية شحن روسية من طراز إيل-76 نتيجة الهجوم».
وقال في مقابلة مع موقع «ذي وور زون»، «ننشط في الاراضي الروسية».
وبحسب هذا الموقع، رفض المسؤول الكشف عما إذا كانت العملية نفذها رجاله أم روس يعملون لحساب كييف.
وقال بودانوف «تم تدمير (طائرتين عسكريتين روسيتين) وإلحاق اضرار بطائرتين أخريين». كما نشر الموقع صورا عبر الأقمار الاصطناعية تظهر طائرات متفحمة.
واستهدفت طائرات بدون طيار ليل الثلاثاء الاربعاء مطار بسكوف شمال غرب روسيا على الحدود مع إستونيا ولاتفيا وبيلاروس.
وردا على سؤال حول الموقع الذي انطلقت منه هذه المسيرات، اكتفى المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بالقول الأربعاء إن «خبراء عسكريين يعملون على تحديد مسار الطائرات بدون طيار لاتخاذ التدابير اللازمة لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث».
وبينما تستهدف مسيرات بشكل منتظم المناطق الروسية المتاخمة لأوكرانيا وموسكو، يندر أن تنفذ هجمات في أقصى الشمال، على بعد حوالى 700 أو 800 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.وذكرت وسائل إعلام روسية أن الحركة الجوية في مطاري دوموديدوفو وفنوكوفو بموسكو توقفت موقتا.
الى ذلك، اعلنت روسيا امس أنها سيطرت على «مواقع رئيسية على مرتفعات» قرب مدينة كوبيانسك في شرق أوكرانيا، وهو جزء من الجبهة يشهد هجمات للقوات الروسية منذ أسابيع عدة.
وفي وقت سابق ، اشارت السلطات الاقليمية الاوكرانية الى ضربات طاولت مدن بوروفا وكوبيانسك وكيسليفكا التي «تعرضت لقصف بالمدفعية والهاون».
في اوكرانيا، اعلنت وزارة التعليم عودة نحو أربعة ملايين طالب إلى المدرسة، سواء عبر الإنترنت أو حضوريا. ووردت تقارير عن خطر وجود متفجرات.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة يوليا غيردفيليس «تلقينا معلومات عن وجود متفجرات في مدارس كييف». وأضافت «يتم تفتيش جميع المؤسسات التعليمية من قبل قوات شرطة كييف بمشاركة خدمة الطوارئ الحكومية». بحسب الشرطة فإن أي عمليات إجلاء ستقررها المدارس والشرطة، ودعت الناس إلى «التزام الهدوء».
وقال مسؤولون أوكرانيون أثناء إعلانهم بداية العام الدراسي الجديد، إن الهجمات الروسية منذ بداية الغزو في 2022، الحقت خسائر او دمرت آلاف المدارس.
في هذا الوقت هنأ بوتين الطلبة الروس ببدء العام الدراسي الجديد وأكد لهم ان روسيا «لا تقهر».
وقال بوتين في تصريحات نقلها التلفزيون «فهمت سبب انتصارنا في الحرب الوطنية الكبرى: التغلب على شعب يتمتع بهذه المعنويات أمر مستحيل. كنا لا نقهر على الإطلاق، واليوم، لا نزال على هذا النحو».
لكن القوات الاوكرانية تتحقق مكاسب بطيئة في هجومها على المواقع الروسية وخصوصا في جنوب البلاد منذ بدء هجومها المضاد في حزيران.
واعلن المتحدث باسم مجلس الامن القومي في البيت الابيض امس أن الولايات المتحدة لاحظت «تقدما ملحوظا للقوات المسلحة الأوكرانية في الساعات ال72 الاخيرة».
دبلوماسيا، يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره التركي رجب طيب إردوغان في مدينة سوتشي بجنوب روسيا الإثنين، وفق ما أعلن الكرملين امس، وسط آمال بإحياء اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية.
قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن «المباحثات ستجرى في سوتشي الإثنين».



