بدء تصريف مياه محطة فوكوشيما النووية في المحيط الهادئ

بدأت اليابان، اليوم الخميس، تصريف المياه المعالجة من محطة فوكوشيما-دايشي النووية في المحيط الهادئ، بعد 12 عاماً على واحدة من أسوأ الكوارث النووية في العالم.
وتقضي خطة اليابان بالتخلّص من حوالي 1.34 مليون طن من المياه الملوثة المخزنة في موقع المحطة (أي ما يكفي لملء 500 حوض سباحة أولمبي)، وذلك من خلال تصريفها في المحيط الهادئ، بعد معالجتها وتخفيف كثافتها.
إذ تنتج محطّة فوكوشيما أكثر من مائة ألف ليتر من المياه الملوّثة كمعدّل يومي، وهي عبارة عن مياه الأمطار والمياه الجوفية والمياه اللازمة لتبريد قلب مفاعلاتها باستمرار.
وهذه المياه تُجمّع وتعالج وتخزّن في الموقع، إلّا أنّ هذا الموقع بلغ حدّه الاستيعابي الأقصى، فقد خزّن 1.34 مليون طن من المياه أي ما يعادل نحو 540 حوض سباحة أولمبياً، في أكثر من ألف خزّان عملاق.
وبعد سنوات من التفكير، اختارت اليابان في عام 2021 حلّ المشكلة عبر تصريف المياه في البحر على بُعد كيلومتر واحد من الساحل، عبر قناة بنيت في الماء لهذا الغرض.
وتعالج المياه عبر عملية ترشيح تسمّى “نظام معالجة السوائل المتطوّر”، وهو يعمل على إزالة معظم المواد المشعّة باستثناء التريتيوم الذي لم تتمكن التقنيات الحالية من إزالته.
والتريتيوم هو من النويدات المشعة الموجودة في مياه البحر، وله تأثير إشعاعي منخفض.
ويشير الخبراء إلى أنّه من الممكن أن يشكّل خطراً على صحة الإنسان فقط إذا جرى استنشاقه أو ابتلاعه بكميات كبيرة.
ومن المفترض أن تستمرّ عملية التصريف حتّى بداية عام 2050 تحت إشراف الوكالة الدولة للطاقة الذرية، بمعدّل 500 ألف ليتر كحدّ أقصى للتصريف في اليوم، بحسب ما أشارت شركة تيبكو المشغلة لمحطة فوكوشيما.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد صادقت في تموز الماضي على هذا المشروع الذي يثير الذعر داخل اليابان ولدى بعض الدول المجاورة لها، بسبب مخاوف من الإشعاعات، ومن تلوث المحيط.
في حين تؤكّد طوكيو وخبراء عالميون أن لا خطورة لهذه العملية لأنّ المياه جرت معالجتها مسبقاً، والتصريف من محطّة فوكوشيما سيتمّ بشكل تدريجي، فإنّ العملية تثير قلق بعض الدول المجاورة، وخصوصاً الصين.



