عبد اللهيان زار بري وبو حبيب ونصرالله وغادر: انتخاب الرئيس شأن داخلي وجاهزون لإنشاء معمل للطاقة

زار وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، في حضور السفير الإيراني لدى لبنان مجتبى اماني والوفد المرافق، وجرى عرض لآخر المستجدات السياسية المرتبطة بالحوار والإستحقاق الرئاسي، بالإضافة الى الأوضاع العامة في البلاد.
الخارجية
بعدها، انتقل الى قصر بسترس حيث التقى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب.
بعد اللقاء، تحدث الوزير عبد اللهيان، فقال: «أجريت مباحثات مهمة وشيّقة مع وزير خارجية لبنان الشقيق وكنا متفقين على ضرورة تفعيل كل الملفات المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين».
أضاف: «أعلنا مرة جديدة استعداد إيران لتعزيز التعاون الاقتصادي مع لبنان وجدّدنا التأكيد استعداد الشركات الإيرانية حل مشكلة الكهرباء في لبنان ولطالما كان هناك قطاع تجاري نشط وطاقات تجارية كثيرة في لبنان على مرّ التاريخ»، وأكد أن «للبنان مكانة مهمة في منطقتنا، لذلك فان التوجه من قبل أي دولة نحو التعاون معه سوف يصب في مصلحة تلك الدولة ولبنان والمنطقة بأكملها».
وتابع: «لا اشك ان إيران ترفض التدخّل الأجنبي في شؤون الدول الأخرى ولبنان من ضمنها، وموضوع انتخاب رئيس للجمهورية هو شأن داخلي لبناني ونحن واثقون ان القادة اللبنانيين يملكون الكفاية والحكمة اللازمة من أجل التوصل الى اتفاق لحسم ملف انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية. ولا شك انه بإمكان الأطراف الخارجية والفاعلين الدوليين دعم مسار المشاورات والمحادثات بين القوى اللبنانية. وفي هذا الصدد نحن اليوم في بيروت لنعلن وبصوت عالٍ ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستستمر في دعمها القوي للبنان شعبا وجيشا وحكومة ومقاومة وهي لا تريد للبنان سوى الخير».
وختم عبد اللهيان، داعيا المسؤولين والأحزاب والقوى السياسية اللبنانية «لتسريع وتيرة التوصل الى اتفاق لانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة».
بو حبيب
وبعد مغادرة عبد اللهيان، تحدث الوزير بو حبيب الى الصحافيين، فردّ على سؤال عن التجديد لقوات اليونيفيل، فقال: «إن قرارات الأمم المتحدة ملزمة للبنان ونقبل بالقرار الأخير الصادر عنها، وهمّنا هو الاستقرار والسلام في الجنوب»، ولفت الى ان «القرار المتخذ في العام الماضي هو قرار فصل سابع مقنع، وأردنا أن نعود الى الفصل السادس القائل بالتعاون بين الدولة المضيفة والقوة الدولية. لذا تقدمنا بصيغة تنص على التنسيق مع الدولة اللبنانية».
أضاف: «لم نحصل على ما أردناه ولم يتم اعتماد هذه الصيغة لأن الاقتراح اللبناني جوبه بمعارضة الدول، بينما نال موافقة روسيا والصين فقط. وكان القرار في العام الماضي ينص على الحرية المطلقة، أما اليوم فجرى التعديل في القرار الجديد ٢٦٩٥ بحيث بقيت الحرية المطلقة، لكن مع تطبيق اتفاقية المقر التي تنص على التعاون مع الدولة المضيفة».
وعن التأخير الناتج عن تغيير مسودة القرار الصادرة بالنسخة الزرقاء، قال: «ان هذه النسخة بالإجمال تعتبر نهائية لكن حامل القلم أي فرنسا، عدل بالنسخة المطبوعة بالخط الأزرق لئلا يُستعمل أي فيتو ضد القرار ولئلا يعني ذلك انتهاء مهمة اليونيفيل».
وشرح بو حبيب ان «الجيش اللبناني لا يرافق كل دورية لليونيفيل، بل يرافق الدوريات المتفق عليها مسبقا في بعض القرى»، لافتا الى ان «اليونيفيل تصرفت في العام الماضي وكأنها لم تغيّر قواعد اللعبة أبدا وهذا يسجل لها».
وختم بو حبيب: «نخشى نزوحا اقتصاديا جديدا من سوريا الى لبنان نظرا للوضع الاقتصادي هناك».
كما زار عبد اللهيان أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله، وجرى خلال اللقاء بحث آخر المستجدات.
مؤتمر صحافي
وقبيل مغادرته، اختتم عبد اللهيان زيارته الى لبنان بمؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة في بئر حسن، ولفت إلى أنّ «العلاقات بين إيران ولبنان عريقة واستراتيجيّة وممتازة»، مؤكّدًا «أنّنا نتابع بدقّة التّطوّرات الجارية في لبنان، ونستمرّ في دعمنا ومؤازرتنا لمحور المقاومة، للمحافظة على المصلحة الوطنيّة اللّبنانيّة، في مواجهة الاعتداءات والأطماع الإسرائيليّة الصّهيونيّة، الّتي تتهدّد هذه المنطقة برمّتها».
وأشار، إلى أنّه «لطالما أثبت قادة المقاومة والقادة السّياسيّون اللّبنانيّون أنّهم يعملون بكلّ قوّة، لصون المصلحة الوطنيّة العليا»، مبيّنًا أنّ «التّجربة العمليّة دلّت أنّ القادة السّياسيّين اللّبنانيّين يتمتّعون بالحنكة والدّراية اللّازمة الّتي تؤهّلها لإدارة الشّؤون السّياسيّة للبنان قُدماً».
كما ركّز على «أنّنا نقيّم بشكل إيجابي عودة العلاقات بين طهران والرياض لحالاتها الطّبيعيّة»، وأكّد أنّه «ليست لدى إيران والسّعوديّة أي نيّة للتّدخّل والتّأثير في القرارات السّياسيّة الّتي تُتّخذ من قبل السّياسيّين اللّبنانيّين»، لافتاً إلى أنّ «خلال اللّقاءات الّتي أجريتها مع كبار المسؤولين في السّعوديّة، سمعت بعض المواقف والرّؤى المرتبطة بالعديد من الشّؤون الدّوليّة، ومنها ما يتعلّق بلبنان».
ولفت إلى أنّ «إيران تدعم أيّ توافق يتمّ التّوصّل إليه من قبل القادة السّياسيّين اللّبنانيّين»، معتبراً أنّ «عودة العلاقات بين إيران والسّعوديّة إلى حالتها الطّبيعيّة، من شأنها أن تترك آثاراً إيجابيّةً وبنّاءةً على مستوى المنطقة بشكل عام، ومن بينها لبنان الشّقيق».
وأضاف: «مسألة إيجاد حلّ للفراغ الرّئاسي وانتخاب رئيس للجمهوريّة وتشكيل حكومة جديدة… كلّها تُعتبر من القرارات السّياسيّة المناطة بالقادة السّياسيّين في لبنان».
وأعلن عبد اللهيان «أنّني تطرّقت إلى مسألة الكهرباء مع المسؤولين اللّبنانيّين، وهذا الأمر بحاجة إلى قرار من قبل الحكومة اللبنانية. بمجرّد أن يُتّخذ ممثل هذا القرار، فإنّ إيران مستعدّة فوراً لإرسال الفرق الفنيّة والتّقنيّة والهندسيّة والتّجهيزات الهندسيّة، الّتي من شأنها أن تساهم في بناء معاملات للطاقة الكهربائية بقدرة 2000 ميغاواط».
إلى ذلك، أوضح أنّ «زيارتي إلى لبنان تمّت بناءً لترتيبات مسبقة، ولا علاقة لها بزيارة المنسّق الرّئاسي الأميركي لأمن الطّاقة والبنى التّحتيّة الدّوليّة آموس هوكشتاين».



