سياسة

جعجع يحمّل الممانعة مسؤولية الانهيار: مواجهة بلا حدود و”ع بعبدا ما بفوتوا”

يات في الماضي نزعها منا”.

تابع: “من المؤكد، لن تكون هذه الطريق سهلة ولكنها “رح تكون ورح تحصل ورح نوصل لأنو ما في شي بهالدني بيصير عالهينة”، ولو انه يحتاج الى تعب وجهد وسهر وكد، ومن لا يتعب لوطنه لا يستأهل وطناً. هناك حلول سهلة وسريعة ولكنها بمثابة انتحار وليس حلاً، ولن نقبل بها لأن شهداءنا “ما استشهدوا تا يشوفونا عم ننتحر”، وهذا الحل يتمثّل بالرضوخ لمحور الممانعة وانتخاب مرشحه، ما ليس وارداً “لا مبارح، ولا اليوم ولا بكرا ولا اللي بعدو الى أبد الآبدين، آمين” …”عا بعبدا ما بيفوتوا””.

وأعلن ان “الحلّ الفعلي يكون بعدم الرضوخ والتمسك بموقفنا وتطلّعاتنا وقناعاتنا، “وما يرفّلنا جفن رغم كل الصعوبات حتى يتعب التعب منّا” ويتأكّد محور الممانعة أنّه فشل بفرض ما يريده علينا، وعجز عن تخطينا مهما طال الزمن، عندها سيُجبر على الأخذ بالاعتبار الحقائق اللبنانية التاريخية والتصرّف بعقل ومنطق وواقعية”.

استطرد: “نحن لا نطلب المستحيل، انما نرغب بالعيش كما بقية البشر، ونطالب بدولة فعلية لا صورية، خالية من الفساد، تتحمّل مسؤوليتنا وتمنع ان يكون مصيرنا في أيادٍ مجهولة مجرمة، خارج الدولة والدستور والقانون، اي نطالب بدولة “ما تكون محشية” بحلفاء محور الممانعة لمجرّد أنّهم حلفاؤها و”بيحموا ضهر المقاومة ولو كسروا ضهر لبنان وشعبو”. اللبنانيون يستحقون وضعاً أفضل من ذاك الذي يعانون منه، انطلاقاً من هنا، لن نسكت، لن نستكين، لن نضعف، لن نساوم، ولن نخاف، انما سنستمر في المواجهة لكي ننجح بإيصال شعبنا الى واقع أفضل”.

كما لفت الى انه “خلافا لما يعتقده محور الممانعة الذي لا يعترف إلاّ بالقوة الغشيمة، نحن أقوياء، لا بالاغتيالات والإجرام، بل بالإرادة والتصميم والصلابة وسلاح الموقف وتأييد أكثرية اللبنانيين”. ورد على من يسأل “ما زال “إنتو قوايا”، شو عملتو من الانتخابات لهلق، وشو قادرين تعملو بعدين”، قائلاً: “تأكّد تماماً أننا قادرون أن نأخذ البلد الى برّ الخلاص، وكل كلمة قلناها نعنيها، “إيه أكيد نحنا بدنا ونحنا فينا” من موقعنا كمعارضة كوننا لسنا في السلطة حالياً. بالعودة الى الحقبة التي كان لحزب القوات” سلطة امر واقع جزئية جداً، في ظرف استثنائي جداً وفي عز الحرب، يتذكر الجميع الأمن والتضامن الاجتماعي والنقل المشترك وعمليات القلب المفتوح والازدهار والبحبوحة. كذلك ترون اليوم في المناطق التي لنا ولاء كامل فيها كيفية تطبيق القانون ووضع البنى التحتية والانماء والعمران على كلّ المستويات”.

جعجع الذي جدد التأكيد ان “القوات” اينما وجدت “بدا وفيا”، وقد اظهرت وهي في صفوف المعارضة حاليا انها “بدا وفيا”، آثر التذكير بأنها “كانت اول المطالبين بالتدقيق الجنائي عام 2017، ولو حصل ذلك لكنا وفّرنا على لبنان حوالي 40 مليار دولار، كما أنها طرحت في 2 أيلول 2019، اي قبل الإنهيار، انسحاب المنظومة لتحل مكانها حكومة تقنيين، ولو حصل ذلك في حينها لكنّا تجنّبنا الإنهيار، وفي العام 2020، وبعد انفجار المرفأ طرحت “القوات” وعملت لتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لتحقيق العدالة، وفي 14 حزيران 2023 لو لم يعطّل المعطّلون ويتردد المترددون، لكنا انتخبنا رئيساً جديداً للبلاد”.

أضاف: ” نعم، “نحنا بدنا وفينا”، ولكن ضمن حدود الوكالة التي زوّدتمونا بها، فحتى الآن منحتونا وكالة للمعارضة ونتصرّف بها على هذا الأساس بافضل وأرقى الطرق، ومواجهتنا لمحور الممانعة رغم كل جبروته لإيصال مرشحه لسدة الرئاسة خير مؤشر على ذلك. كذلك كنتم شهوداً على أداء وزرائنا حين شاركوا في الحكومة، وتلمسون حالياً أداء نوابنا في تكتل “الجمهورية القوية” المتراصَ والمندفع و”الشغّال 24/24″ في المواضيع والاختصاصات كافة وفي اندفاع دائم لمشاركة الناس بهمومهم الى جانب الحضور اللافت والمستمر في اللجان النيابية والعمل الرقابي والتشريعي، بدءا من معارضة “التكتل” للموازنات المعتورة المقدّمة، مرورا بالعمل الدائم لكشف حقيقة انفجار المرفأ، وصولاً الى مواكبة مشاكل واهتمامات القطاعات كافة”.

واذ أوضح أن “”كل شي جاهز عنّا” للبدء بعمليّة الإنقاذ المطلوبة، شرط ان تتشكل السلطة التي ترغب بالانقاذ الفعلي وتنطلق مع رئيس جمهورية انقاذي”، ذكّر جعجع  بـ”تواصل “القوات” مع كل النواب الذين لا ينتمون الى محور الممانعة، والنجاح في تكوين نواة معارضة صلبة، واضحة، لا تساوم، مصممة على مسيرة الإنقاذ حتى النهاية، وسوف تتابع مساعيها رغم الصعوبات، للتوسّع أكثر وأكثر في إطار المعارضة”.

وأكد ان “لا خلاص للبنان من دون معارضة واسعة، واضحة، لا تساوم، ولا خلاص من دون عملية إنقاذ واضحة المعالم، وما من انقاذ من دون رئيس سيادي إنقاذي، لذا خيارنا لبنان اولاً… وأخيراً، خيارنا التعددية بالوحدة، خيارنا 10452 كلم2، خيارنا الدولة: دولة فعليّة من دون فساد، خيارنا النضال لتبقى لنا الحرية… ولِتبقى لنا الحرية، سنبقى قواتٍ لبنانية: قواتٌ في العقيدة، عمقٌ في الإيمان، صلابة ٌفي الاِلتزام”.

في رسالة الى الشهداء، قال جعجع: “انضمّ اليكم رفيقنا الياس الحصروني، رفيق عصامي، مناضل صلب، قضى حياته مثلكم في سبيل القضية، وكلّني ثقة انّه كما كنتم سندا لنا حين كنتم معنا “هيك رح تبقوا، مطرح ما انتوا” ولكن بفاعلية أكبر و”ما حدا رح يقدر يمدّ إيدو عا تراب رويتو بدمّكن، ولا عا شعب فديتو بحياتكن”. لا تنسونا في اي لحظة، وتأكدوا اننا سنتابع المسيرة مهما كانت التضحيات كبيرة والثمن غاليا لنحقّق الأهداف التي استشهدتم من أجلها”.

واستعاد جعجع في الختام حين توجّه الى “الرفاق المستمرين في مسيرة النضال”، ما قاله في الجلسة الأخيرة لمحاكمته “والتي أثبتت الأيام صحّته والذي يعبّر تماماً عن موقفنا بالوقت الحاضر”: “لا يَعتَقِدَنَّ مُعتَقِدٌ أَنَّ الله قَد مات أَو أَنَّهُ لا يَتَدَخَّلُ في أحداثِ التّاريخ، فَمَهما يَكُن مِن أَمرٍ، فَأَنا كُلّي إِيمان، لا بَل أَعمَقُ  وأَبعَدُ مِن الإِيمانِ بَعد، بِأَنَّهُ ومَهما تَكُن الطَّريقُ طَويلة، صَعبَة شاقَّة ومُتَعَرِّجَة فِإِنَّهُ في نِهايَة المَطافِ لن تَكونَ إلّا مشيئتُه وكَما في السَّماءِ كذلك على الأَرض… وتحديداً على أرضِ لبنانَ… لِتَبقى لنا الحرية!”.

وعاون المطران العنداري الآباء وسام أبو ناصر، سليمان وهبة، شارل كساب وجورج العميل، وخدمت القداس جوقة “وتر” -زحلة برئاسة فادي نحاس، وتلا الرسالة عماد روكز فيما رفع الإعلامي بول عباس الصلاة عن نية الكنيسة، وقال: “الكنيسة أم، والأم تدرك كيفية الفصل بين الزؤان وحبة القمح التي تموت في الأرض وتنبت سنابل. مقاومتنا ولدت على نداء الأجراس “لما دق الخطر عالبواب”. يا رب، ساعد كنيستنا بكل أغصانها كي تكون دائماً النور الذي يهدينا وتبقى أمينة على تراث القدّيسين والشهداء، وترفع الصوت المدوي: “لا تسكتوا عن الظلم والذل””.

وتلا جان مارك نمور نية لبنان، قائلا: “لبنان لنا لذا نحن هنا تحت علَمنا المصبوغ بدم الشهداء وبياض النظافة وأخضر الأرز والعز. يا رب قلت لنا “الحقُ يحرركم”، ونحن أولاد الحرية، و”كل شبر بندر”، “لتبقى لنا الحرية”، فهي كالخميرة لـ10452 كيلومتر مربع. لبنان اليوم يعاني الإذلال المشرّع والاحتلال المقنّع، ولكن مقابل كل يوضاس هناك “مناضل”، وفي وجه كل متجبّر نجد “مقاوما” وامام كل جندي في جيش الوصاية هناك “بطل”. يا رب، لبنان لنا طالما “هوّي وقف إلك””.

اما مارك سعد فقرأ نية حزب القوات اللبنانية، وجاء فيها: “القوّات” اليوم، وليست المرة الاولى ولن تكون الأخيرة، عرضة للسهام بالصدر والغدر، لأنها الوحيدة القوية في الحق، و”بتقول لأ” في وجه السلاح والفساد. فهي تشهد للحقيقة كما أوصى السيد المسيح، وللخائفين تقول: “لا تخافوا”، لقليلي الإيمان “وقفوا” اما للمتألمين والمحبطين فتقول لهم: “ساعة الخلاص مهما تأخرت جاية”. هكذا تعلّمنا مع “البشير”، وسنتابع هذه المسيرة بصمود مع “الحكيم”، حتى “تضل جراسنا تدق”، وتتحقّق مشيئة الرب كما في السماء كذلك على الارض”.

بدورها رفعت رنده نادر الصلاة على نية الشهداء، فقالت: “تحت الشّمس، وفي رياح الثلج، في النار وعتمة الليل، استُشهِدوا قوافل، كي يبقى لنا وطن وليس مزرعة، أرض حرة وليس مرتعا للغرباء، لتبقى كرامة الانسان لا ذل الجوع والظلم والحرمان، مات الشهداء وأياديهم مرفوعة نحو السّماء كي لا يتمكن أحد من رفع اصبعه في وجهنا. شهداؤنا معك يا رب حول عرشك السماوي، هم الذين لم يسألوا عن عروش وكراسٍ ولا عن مناصب ومكاسب. صلاتنا لهم كي نثبّت إيماننا بين أرضنا المجبولة بدمّهم وسمائهم المزدانة بأرواحهم. “.

كما تلت سحر الحصروني نية عن روح الشهيد الياس الحصروني، جاء فيها: “بطل جديد كتب إسمه في سجل الشهداء الخالدين. ابن عين إبل الأبية، بعد ان فشلوا وخافوا مواجهته وجها لوجه، استفردوا به وغدروه تحت جنح الظلام. إلياس الحصروني، شهيد الشراكة المطعونة، وضحية الوحش الجبان الذي يعيش على ثقافة الموت والإلغاء. بين يديك نستودع يا رب روح البطل، وكلنا ثقة ورجاء بأن شهادته لن تذهب سدىً، لانك انت سيّد الحق وإله العدالة”.

وكانت “كشافة الحرية” بدأت بمشهدية تحية لارواح شهداء “المقاومة اللبنانية” ليدخل بعدها أكثر من 100 كاهن من مختلف الرهبانيات والرعايا، وقدّمت كوادر من “القوات اللبنانية” البخور والقرابين. وتسلم جعجع مشعل “المقاومة اللبنانية” من الكشافة ووضعه على نصب الشهداء، تأكيدا على استمرارية المقاومة، وتزامنا ضرب عدد من المحازبين التحية للحكيم والشهداء ورُفعت السيوف.

واشرف على التحضيرات الامين العام اميل مكرزل بالتعاون مع لجنة الانشطة وجهاز الشهداء والمصابين والأسرى ومكتب البرتوكول والاعلام، بالاضافة الى منسقي المناطق والقطاعات والمصالح  بالتعاون مع شركة “ICE” ومن اخراج مارون ابي راشد.

وأطلقت أغنية مصوّرة من وحي المناسبة من كلمات الشاعر نزار فرنسيس وألحان رواد رعد، فضلاً عن عرض فيلم عن الشهيد الياس الحصروني.

كما رُفعت صورة للرئيس الشهيد بشير الجميل والشهيد الحصروني مع لائحة كبيرة بأسماء شهداء المقاومة اللبنانية. واحيط المذبح، بأعمدة عالية تسند الأرزة وترمز للشهداء الذين سقطوا دفاعا عن لبنان وحماية عن هذه الأرزة لتبقى شامخة. كما علت أعمدة صلبة ترسّخت على صخور وانتهت بصليب لترمز الى قيامة الشهداء مع المسيح. ورفعت مصلحة الطلاب صور الراحل البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرلله بطرس صفير، والشهداء: الرئيس بشير الجميّل، رمزي عيراني، الياس حصروني، بيار بولس وطوني ضو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى