تجدّد الاشتباكات في عين الحلوة يوقع إصابات وأضراراً كبيرة في الممتلكات ويتسبّب بنزوح كبير للأهالي عن المخيم .. واتّصالات كثيفة للجم التدهور

تجددت الاشتباكات العنيفة في مخيم عين الحلوة بعد ظهر امس، وافيد عن انتقال فتيل الاقتتال بين حركة فتح والإسلاميين من محور البركسات التعمير الطوارئ ليتمركز في محور حي حطين جبل الحليب، مسجلاً سلسلة خروقات لقرار وقف إطلاق حيث تسمع اصوات القذائف الصاروخية والأسلحة الرشاشة.
وفي السياق، اشارت «حركة فتح»، في حديث لـ»الحدث»، الى أنّ «الاشتباكات في مخيم عين الحلوة تجري مع جماعات تكفيرية»، لافتةً الى أنّ «هناك محاولات لحث المسلحين على تسليم أنفسهم».
واوضحت «فتح» أنّ «لجنة التحقيق بالاشتباكات لديها أسماء معروفة»، كاشفةً أنّ «المسلحين في المخيم ليسوا فلسطينيين فقط وبينهم جنسيات أخرى». فقد اندلعت مساء اول امس، جولة قتال جديدة في عين الحلوة، حاصدة نحو ٢٠ جريحا وموقعة اضرارا في المخيم وجواره.
وامس، استمرت الاشتباكات المسلحة في المخيم بين حركة «فتح» و»الاسلاميين» على محور البركسات التعمير الطوارئ، وقد خفت حدتها حيناً واشتدت أحياناً، وسجلت حصيلتها ليلاً سقوط 6 جرحى مدنيين من بينهم رجل مسن تم نقلهم الى مستشفيي حمود والهمشري للمعالجة.
وسجل نزوح عدد كبير من اهالي مخيم عين الحلوة والجوار في اتجاه مسجد الموصلي والاحياء المحيطة بالمخيم.
ونحو العاشرة والنصف صباح امس خيم الهدوء الحذر على أجواء مخيم عين الحلوة، بعد توقف الاشتباكات نتيجة المساعي والاتصالات المكثفة التي أجرتها القيادات اللبنانية والفلسطينية، الا ان الاشتباكات تجددت ظهرا.
وأدى الرصاص الطائش الذي طاول بعض أحياء مدينة صيدا خلال الجولة الثانية من الإشتباكات في المخيم، الى إصابة عنصر في الأمن العام برصاصة في رأسه حيث تم نقله الى مستشفى حمود في صيدا، وخضع لعملية جراحية في الرأس.
وكانت احدى قذائف الاشتباكات سقطت صباحا على سطح مبنى سرايا صيدا الحكومي، ومكتب تابع للأمن العام فيها ما تسبب بأضرار جسيمة في سطح المبنى وتحطم زجاج أحد مكاتب الأمن العام في السراي. وأسفر النزاع بين الفريقين عن سقوط جرحى، وإصابة أعضاء لجنة حطين داخل المخيم أثناء مساعيهم لوقف إطلاق النار، كما سجل سقوط 3 قذائف طاولت مخيم المية ومية، الفيلات وواحدة سطح مركز الأمن العام الاقليمي في سراي صيدا، تسببت بأضرار في ألواح الطاقة الشمسية.
كما تم قطع السير عند الاتوستراد الشرقي صيدا والغازية من جانب سوق الحسبة وتحويله إلى الطريق البحرية جراء الرصاص الطائش.
وأكدت «هيئة العمل الفلسطيني المشترك» في بيان، «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار فورا وإفساح المجال أمام هيئة العمل الفلسطيني المشترك في منطقة صيدا، لأخذ دورها في تثبيت الأمن والإستقرار وتعزيز دورها في معالجة الأحداث الأخيرة في المخيم».



