اليوم السابع: إسرائيل تريد “تدمير حماس” وواشنطن ترفض الحياد وتعمل لتهجير الفلسطينيين …

و”الحركة” والأردن يرفضان “إخلاء غزة”
أوستن دعم لامحدود للحرب وغالانت: ضربة “الطوفان” قاسية..
اليوم السابع من الحرب بين إسرائيل وحركة “حماس”، تتجه الأمور إلى مزيد من التصعيد مع تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إنهم تلقوا ضربة قاسية “سيكون ثمنها باهظا”، متوعدا بأن “الحرب على غزة ستكون طويلة” حتى “إسقاط حكم حماس وقدراتها العسكرية إلى الأبد”. وإحداث تغيير دائم والحفاظ على وجود إسرائيل كديموقراطية مزدهرة، واصفاً الحركة بأنها جزء من “محور الشر” مع إيران.
وقال غالانت إن المدنيين الفلسطينيين “الذين يريدون إنقاذ حياتهم” يجب أن يستجيبوا لتحذير إسرائيل بالإخلاء صوب الجنوب، لكنه رفض الإجابة على سؤال حول إذا ما كانت إسرائيل ستلتزم بإخطار الإخلاء لمدة 24 ساعة الذي أصدرته صباح الجمعة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، “إنها حرب من أجل وجود إسرائيل دولة مزدهرة… دولة ديموقراطية… وطن للشعب اليهودي”. وأضاف، “نقاتل من أجل وطننا. نقاتل من أجل مستقبلنا… الطريق سيكون طويلاً، لكني أعدكم في النهاية بأننا سننتصر”.
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن قال من جهته في المؤتمر الصحافي المشترك مع غالانت في تل أبيب، إن مسلحي “حماس” نقلوا “الشر إلى مستوى” تخطى ما فعله تنظيم “داعش”، وتعهد بتقديم دعم “قوي” لإسرائيل في حربها ضد الحركة.
وقال أوستن إن الولايات المتحدة ستحرص على أن يكون بحوزة إسرائيل ما تحتاجه لحماية نفسها، مؤكداً أن البنتاغون مستعد لنشر معدات إضافية في الشرق الأوسط. وأضاف، “هذا وقت الحسم لا الثأر… لا وقت للحياد أو التناسب الزائف”، مشيراً إلى أن “الذخائر وقدرات الدفاع الجوي وغيرها من المعدات والموارد تتدفق إلى إسرائيل”.
في الأثناء، قال مسؤول أميركي كبير إن إسرائيل مستعدة لإنشاء “مناطق آمنة” للمدنيين داخل غزة، مع تزايد احتمالات الاجتياح البري للقطاع المحاصر. وقال المسؤول طالباً عدم ذكر اسمه لصحافيين على متن الطائرة التي كانت تقل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من عمّان إلى الدوحة، إن أحد الأمور التي نوقشت خلال الاجتماعات في تل أبيب هي “الحاجة إلى إنشاء بعض المناطق الآمنة التي يمكن للمدنيين أن ينتقلوا إليها”. وأضاف أن “الإسرائيليين أوضحوا أنهم ملتزمون بذلك”.
وأكد المسؤول الأميركي أن واشنطن لا تزال تجري محادثات للسماح للمواطنين الأجانب بمغادرة غزة عبر معبر رفح الحدودي في اتجاه مصر.
وأغلق المعبر وهو المنفذ الوحيد لسكان القطاع الى الخارج وغير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، منذ الثلاثاء بعد تعرّضه للقصف ثلاث مرات خلال 24 ساعة.
وقال المسؤول “هذا أيضاً أمر ناقشناه مع إسرائيل، ونواصل مناقشته مع مصر، أهمية أن يكون معبر رفح مفتوحاً أمام المواطنين الأميركيين والرعايا الأجانب من دول أخرى الذين يريدون المغادرة ولهم الحق في المغادرة”.
المتحدث باسم البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي جون كيربي، قال من جهته إن إخلاء شمال غزة مثلما أمرت إسرائيل “مهمة صعبة”. وأضاف لشبكة “سي إن إن”، أن الإسرائيليين “يحاولون إبعاد المدنيين من الخطر”، مضيفاً أن المسؤولين الأميركيين يعملون مع إسرائيل ومصر لتوفير ممر آمن للمدنيين.
وكان الجيش الإسرائيلي دعا الجمعة جميع المدنيين في مدينة غزة، الذين يزيد عددهم على مليون نسمة، إلى التوجه جنوباً خلال 24 ساعة، فيما حشد الدبابات بالقرب من القطاع استعداداً لغزو بري متوقع، قائلاً إنه سينفذ عملية “كبرى” في غزة في الأيام المقبلة ولن يتمكن المدنيون من العودة إلا بعد صدور بيان يسمح بذلك.
وقال الجيش في بيان، “يا سكان غزة، عليكم التوجه جنوباً حفاظاً على أمنكم الشخصي وأمن عائلاتكم، وأبعدوا أنفسكم عن مخربي حماس الذين يستخدمونكم دروعاً بشرية”. وأضاف، “يختبئ مخربو حماس في مدينة غزة داخل أنفاق تحت المنازل وداخل المباني المأهولة بالمدنيين الأبرياء في غزة”. وفيما أقر الجيش الإسرائيلي بأن إخلاء شمال غزة “سيستغرق وقتاً”، لم يؤكد مهلة الـ 24 ساعة.
في المقابل، رفضت “حماس” الأوامر الإسرائيلية وقالت في بيان، “شعبنا الفلسطيني المرابط يرفض تهديد قادة الاحتلال ودعوته لهم في غزة إلى ترك منازلهم والرحيل عنها إلى الجنوب أو إلى مصر”. وأضاف البيان، “ثابتون على أرضنا وفي بيوتنا ومدننا… ولا نزوح ولا ترحيل”.
وعلى وقع التصعيد، حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إسرائيل من أي محاولة لتهجير الفلسطينيين قسراً، حتى داخلياً، مشدداً على عدم ترحيل الأزمة إلى دول الجوار ومفاقمة قضية اللاجئين.



