بهاء الحريري يسلب الزعامة السنية من اخيه

زياد المصري
فور عودته الى الاراضي اللبنانية انتشرت الكثير من العناوين الصحافية ابرزها ان الشيخ بهاء يسلب عبائة اهل السنة من اخيه سعد و كأن اليوم باتت الطائفة السنية حكر على التيار الازرق ، منها من قال ان عودته الى بلده لبنان هي طعنة في خاصرة سعد و العديد من العناوين التي اطلقها قلة من جمهور التيار الازرق او بالمعنى الاصح ما تبقى من التيار الازرق
استهل الشيخ بهاء و انطلق شمالا حيث عقد اجتماعات عدة مع العديد من الشخصيات الاجتماعية و الامنية من ابناء طرابلس و الشمال من حرفيين اطباء و مهندسين و العديد من الوجوه و كان الانماء سيد الاجتماعات.
فكرة من هنا و شكوة من هناك و مشروع من هنا و خطة من هناك،حيث كان الشيخ بهاء يستمع للجميع و يدون جميع نقاط الاجتماعات بنفسه و هذا ما يدل عن مهنية و حرفية متابعته للاعمال.
من ناحية اخرى استنفرت العديد من الاصوات ما بين انصار تيار المستقبل من جهة و ناشطين من جهة اخرى مهاجمة الشيخ بهاء و عودته الى لبنان و كانه اتِ من بلاد الواق الواق لكن تلك الاصوات بتنا جميعنا نعلم انها لا تقدم و لا تؤخر.
طبعا تلك الاصوات هي قلة من بين شريحة كبيرة من اللبنانيين الذين يركزون فقط بانقاذ بلدهم و التعاون مع اي كان المنقذ بعكس البعض الذين باتو يقدسون الاشخاص و لا يعنيهم حال البلد او الطريقة الصحية لانقاذ ما تبقى من بلد بات شبه ميت.
انمائيا و اقتصادية طرح الشيخ بهاء عدة مشاريع منها ترميم معرض رشيد كرامة و اقامة فنادق في مدينة طرابلس و عدة مشاريع سياحية و هذا كإنطباع اول يدل على نية الرجل حيث لغاية اللحظة لم يكن اي كلام في السياسة و اغلب اجتماعاته كانت بين عامة الشعب لا السياسيين بل ان اجتماعاته كانت بين اهالي طرابلس و الشمال لا في مسقط رأسه بيروت حتى يتهمه البعض انه يسعى للحصول على اصوات انتخابية
على صعيد التيار الازرق اصوات المناصرين تسمع من حين الى آخر لكنها في الغالب اصوات نابعة من العاطفة حيث تصدر عنوان لا بديل عن الاصيل الساحة و كأن الشيخ بهاء هو قاتل ابيه او تخلى عن دم والده فحملات التخوين من صبية التيار الازرق بحقه لم تقف و غالبا لن تقف لكن كمان قلنا تبقى تلك الاصوات قلة قليلة جدا و لو كانت تلك الاصوات تدرك حجم خطورة الاوضاع الاقتصادية و الامنية الذي يمر بها لبنان و يعنيها مصلحة الشعب لكانت تصرفت عكس اليوم.
اخيرا في المرحلة المقبلة ستتضح الصورة و الشعب اللبناني سيحكم من كان الاصيل و من هو البديل و من هو المنقذ…


