متفرقات
مطار القليعات: ركيزة استراتيجية لإعادة تموضع لبنان الاقتصادي على الخريطة الإقليمية

تقرير: عامر عثمان
مع انتخاب الرئيس العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، يتجدد الاهتمام بمطار القليعات (مطار الرئيس رينيه معوض) كأحد المشاريع الاستراتيجية الأساسية المدرجة في البيان الوزاري. في ظل الظروف الحالية، أصبح المطار يشكل أداة حيوية لإعادة توجيه لبنان اقتصاديًا ولوجستيًا، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية والتطورات التي تشهدها سوريا.
الإيجابيات: موقع استراتيجي ودور محوري في الإعمار
- شريان رئيسي لإعادة إعمار سوريا: يتمتع موقع المطار القريب من الحدود السورية بأهمية استثنائية، مما يجعله نقطة ربط استراتيجية بين لبنان وسوريا في مجال النقل الجوي والشحن اللوجستي. سيكون المطار ركيزة أساسية في دعم عمليات الإعمار في سوريا وتسهيل حركة البضائع والركاب.
- تحفيز الاقتصاد اللبناني وخلق فرص عمل ضخمة: يعد تشغيل المطار نقطة انطلاق لتطوير الاقتصاد اللبناني، حيث سيفتح المجال لفرص استثمارية ضخمة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، ويخلق مئات الآلاف من فرص العمل في مجالات مختلفة مثل الطيران، والصيانة، والتخزين، والنقل.
- تمويل بلا أعباء مالية على الدولة: شركة BOT مستعدة لتمويل المشروع بالكامل، مما يعني أن لبنان لن يتحمل أي عبء مالي إضافي. هذه الميزة تجعل المشروع قابلًا للتنفيذ دون التأثير على المالية العامة للدولة، ويسهم في تقليص الضغط المالي عليها.
- تخفيف الضغط عن مطار بيروت: سيساهم المطار في توزيع حركة النقل الجوي بين عدة نقاط في لبنان، مما يخفف العبء عن مطار بيروت الدولي، ويعزز من مكانة لبنان كمركز إقليمي للنقل الجوي.
التحديات: الإرادة السياسية وسرعة التنفيذ
- قرار سياسي حاسم: يتطلب المشروع إرادة سياسية قوية وجريئة تتجاوز الحسابات الضيقة وتسارع في اتخاذ القرارات دون تأخير. النجاح في تنفيذ هذا المشروع يتطلب التنسيق بين مختلف الأطراف السياسية لضمان انطلاقه بأسرع وقت ممكن.
- التنافس الإقليمي: مع استعداد دول مثل تركيا وسوريا للاستفادة من مشاريع إعادة الإعمار في المنطقة، يجب على لبنان الإسراع في تنفيذ هذا المشروع لضمان عدم تأخره في سباق المنافسة الإقليمية وجذب الاستثمارات.
- إطار قانوني ملائم: من الضروري ضمان بيئة استثمارية قانونية واضحة تتيح للمستثمرين ثقة أكبر في المشروع، مع توفير حماية للمصالح الوطنية وللمستثمرين في الوقت ذاته.
فرصة تاريخية للبنان
أصبح الحديث عن مطار القليعات اليوم ضرورة اقتصادية ملحة أكثر من أي وقت مضى. إن تحقيق النجاح في هذا المشروع سيعيد للبنان مكانته الإقليمية وي



