الرفاعي: حرب إقليمية مستبعدة وفتح جبهات أخرى رهن بسلوك العدو

اعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي في رسالة «منبر الجمعة» أن «معركة طوفان الأقصى حققت انتصارا عسكريا تاريخيا، غيرت قواعد اللعبة، أثخنت في الصهاينة الجراح، حددت تاريخا جديدا للصراع مع العدو، أعادتنا وأبناءنا جميعا إلى فلسطين». وأشار إلى أن «وحشية العدو في الرد ليست جديدة، سحقه للمدن واعتداؤه على المدنيين وقتلهم ليس جديدا، دمويته ونرجسيته وساديته ليس جديدا، الجديد هو بكاؤه وعويله وجراحه وآلامه وذله الذي تجرعه في الطوفان العظيم». وتابع: «الصهاينة ومن يعاونهم أعداء للإنسانية وللعدالة وللحريات، وإن ادّعوا غير ذلك فهم كَذَبة ومخادعون، ألا يرون مجازر الوحش الاسرائيلي؟ قتلة للصحافيين؟ تدميره للمراكز الاعلامية؟ مجازره ضد المدنيين؟ منعه إدخال الطعام والدواء والوقود للمدنيين المنكوبين؟ قاتلكم الله كيف تحكمون». ورأى أن «المعركة لن تتوقف في يوم وليلة، والحديث عن حرب إقليمية مستبعد، وفتح جبهات أخرى متوقف على سلوك العدو في التعامل مع خيبته، المهم الثبات والأناة والتعقل». ولفت إلى أن «الاستثمار على جراح الفلسطينيين و»الغزاوزة» بضاعة المفلسين، وخيانة البعض غير مبررة وغير مؤثرة، يبقى أملنا في مواقف رسمية عربية مشرفة ومواقف دولية على قدر الأمل المنشود (…)». وقال: «الحرب السياسية من البعض ضد الجيش اللبناني وقائده ليست في وقتها، وليس لها وقت مناسب البتة. البلد دخل حالة طوارئ نفسية على الأقل». واعتبر أن «الاحتمالات مفتوحة، ولا يمكن التوقع لما تحمله الأيام القادمة، فعلى المرجفين والمذبذبين واللصوص والانتهازيين وسماسرة السياسة والمال أن يغيبوا عن المشهد».
وختم الرفاعي: «البنية العسكرية للمقاومة في فلسطين بخير، وستبقى كذلك إن شاء الله، والله غالب على أمره، هو حسبنا ونعم الوكيل».



