فرنسا تبدأ إجلاء مواطنيها من النيجر وألمانيا تنصح رعاياها بالمغادرة

البيت الأبيض يتمسّك ببقاء بازوم ولا دليل على دور روسي بالانقلاب
أعلنت فرنسا أنها بدأت امس في إجلاء رعاياها من النيجر، حيث أطاح انقلاب بالرئيس محمد بازوم، في حين حذرت بوركينا فاسو ومالي -الدولتان المجاورتان اللتان يحكمهما عسكريون أيضا- من أي تدخل مسلح يهدف إلى إعادة الرئيس المنتخب ديموقراطيا إلى منصبه.
وقال مصدر مطلع على عملية الإجلاء الفرنسية إن أول طائرة أقلعت من باريس ظهر الثلاثاء، ووصلت بالفعل إلى النيجر لنقل أول أفواج مواطنيها في رحلة مباشرة نحو فرنسا.
كذلك، أعلنت إيطاليا أنها مستعدة لإجلاء 90 من رعاياها من نيامي في طائرة مستأجرة خصيصا، علما أن عدد الرعايا الإيطاليين في النيجر يصل إلى نحو 500، معظمهم جنود.
وبدورها، نصحت ألمانيا رعاياها في نيامي عاصمة النيجر بالمغادرة.
ويقيم نحو 600 فرنسي حاليا في النيجر، وسيتم الإجلاء على أساس طوعي وفي طائرات نقل عسكرية صغيرة غير مسلحة، ولكن الحكومة الفرنسية لم تحدد إذا ما كانت العملية ستتم على مدى عدة أيام، كما لم تعرف بعد عدد المواطنين الذين يريدون مغادرة البلاد.
وقال كثير من الفرنسيين في النيجر إنهم لا يريدون مغادرة النيجر في هذه المرحلة. وكتب مواطن فرنسي يعمل في منظمة إنسانية في البلاد -لم يرغب في الكشف عن اسمه- في رسالة «في الوقت الحالي، سأبقى هنا!»، في حين بدأ آخرون حزم أمتعتهم.
و اتهم عسكريو النيجر فرنسا بالسعي إلى «التدخل عسكريا» في البلاد، الأمر الذي نفته وزيرة الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا.
وصرحت كولونا لمحطة «بي إف إم» بأن «هذا خاطئ». وتعليقا على الشعارات المناهضة لفرنسا التي رفعت خلال تظاهرة أمام السفارة الفرنسية في نيامي الأحد الماضي، قالت كولونا «ينبغي عدم الوقوع في الفخ».
وأراد آلاف المتظاهرين الذين يؤيدون الانقلاب دخول السفارة، قبل أن تفرقهم قوات الأمن بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
وتوعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون -الأحد الماضي- الانقلابيين بالرد «فورا وبحزم» على أي هجوم يستهدف مواطني فرنسا ومصالحها في النيجر.
وحث البيت الابيض الجيش النيجيري على السماح بعمليات إجلاء آمنة للمدنيين الاجانب. واوضح ان لا مؤشرات على وقوف روسيا وراء الانقلاب. لكنه اكد ان أي شراكة بين روسيا والنيجر ليست في مصلحة شعبها، مؤكدا على بقاء الرئيس محمد بازوم في السلطة مطالبا بفرصة للديبلوماسية.



