سياسة

“الجبهة السيادية”: المساكنة مع سلاح خارج الشرعية لم تعد خياراً سياسياً بل تواطؤاً على تقويض الدولة

عقدت الجبهة السيادية من اجل لبنان اجتماعا استثنائيا وأصدرت بيانا تلاه رئيس حزب حركة التغيير ايلي محفوض، جاء فيه:

“في ظلّ التطورات العسكرية والأمنية الكارثية التي عصفت بلبنان، تؤكد الجبهة السيادية أن ما جرى ليس خطأً عابراً ولا تقديراً سياسياً سيئاً، بل نتيجة مباشرة لنهج عدواني ممنهج فرضته ميليشيا حزب الله، التي نصّبت نفسها وصيّاً على القرار الوطني، واحتكرت قرار الحرب والسلم، وزجّت البلاد في صراعات مدمّرة خدمةً لأجندات خارجية لا تمتّ إلى المصلحة اللبنانية بصلة.

إن الجبهة السيادية تعتبر أن هذا التنظيم المسلّح يشكّل خطراً داهماً على كيان الدولة اللبنانية، وأن استمرار وجوده المسلّح خارج إطار الشرعية هو انقلاب فعلي على الدستور، وعدوان صريح على سيادة الدولة، واعتداء مستمر على حق اللبنانيين في الأمن والاستقرار  والعيش بكرامة .
كما تثني الجبهة على مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة حيث يعمل الرجلان على تحقيق سيادة كاملة”.

وتابع: “إذ تؤيد الجبهة قرار مجلس الوزراء اللبناني والذي تعتبره بداية جيدة. على طريق قيام الدولة .

وعليه، تعلن الجبهة السيادية بوضوح لا لبس فيه:
1. اعتبار هذا التنظيم ميليشيا مسلّحة تخريبية خارجة على القانون، تتحمّل كامل المسؤولية السياسية والوطنية عن توريط لبنان في مواجهات عسكرية مدمّرة وعن كل ما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية.
2. المطالبة الفورية بحلّ هذه الميليشيا ونزع سلاحها دون قيد أو شرط، ومصادرة ترسانتها العسكرية ووضعها تحت سلطة الدولة حصراً، باعتبار أن أي سلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية هو سلاح غير مشروع.
3. دعوة القضاء المختص إلى فتح تحقيقات عاجلة وشفافة لمساءلة قادة هذا التنظيم وكل من يثبت تورطه في اتخاذ قرارات عسكرية أو أمنية خارج الأطر الدستورية، تمهيداً لملاحقتهم وفقاً لأحكام القانون.
4. تخيير كل وزير في الحكومة يثبت انتماؤه التنظيمي أو السياسي لهذه الميليشيا بين إعلان تنصّل واضح وصريح ونهائي منها ومن مشروعها المسلح، أو إعفائه فوراً من مهامه الوزارية، باعتبار أنه لا يمكن الجمع بين عضوية حكومة يفترض أن تمثل الدولة والانتماء إلى تنظيم مسلح ينازعها سلطتها”.

وأكدت الجبهة السيادية أن “الصمت لم يعد مقبولاً، وأن المساكنة مع سلاح خارج الشرعية لم تعد خياراً سياسياً، بل تواطؤاً على تقويض الدولة. إن لحظة الحسم قد حانت، وأي تردد في استعادة القرار السيادي هو مشاركة ضمنية في استمرار الانهيار وتعريض الوطن لمخاطر وجودية متفاقمة”.

وختم البيان: “إن لبنان دولة لا مزرعة، وسيادته ليست موضع تفاوض، وقرار شعبه ليس رهينة بيد أي ميليشيا أو محور خارجي. والمسؤولية الوطنية تفرض اليوم موقفاً واضحاً وحاسماً يعيد الاعتبار للدستور وللمؤسسات الشرعية، ويضع حداً نهائياً لواقع السلاح غير الشرعي”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى