دول حليفة لا تتجاوب مع دعوة ترامب لفتح «هرمز» بالقوة

صدرت عدة مواقف دولية تجاه دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد والسبت- دولا بعينها لإرسال سفن حربية لتأمين مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وذكر ترامب بالاسم الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا. وانقسمت المواقف الرسمية الصادرة عن قوى عالمية وحلفاء لواشنطن بين متحفظ ومتريث، في حين اختارت فئة أخرى طرح أفكار أخرى لحل أزمة مضيق هرمز.
وقالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إنه لا خطط لدى بلادها لإرسال سفن حربية لمضيق هرمز، مشيرة إلى أن أي عملية أمنية بحرية ستكون “صعبة للغاية من الناحية القانونية”.
وصرّح وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي -في كلمة أمام برلمان بلاده- بأنه “في ظل الوضع الحالي في إيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية”.
وفي أستراليا، قالت وزيرة النقل كاثرين كينغ إن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز للمساعدة في حماية حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر الحيوي.
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قال الأحد، في تصريحات تلفزيونية، إن بلاده لن تشارك في أي عملية عسكرية دولية لحماية السفن التجارية في مضيق هرمز. ولفت الوزير الألماني إلى أن المهمة العسكرية “أسبيدس” التي أطلقها الاتحاد الأوروبي للإسهام في ضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين لم تحقق التأثير المتوقع.
وأعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين أن برلين لن تشارك عسكريا في تأمين المضيق، وقال “الحرب في إيران ليست حربنا”.
في السياق، قالت وزارة الخارجية الصينية -في مؤتمر صحفي الاثنين- إنها “تحافظ على التواصل مع كل الأطراف في الشرق الأوسط وتدعو إلى تهدئة الوضع وخفض التصعيد في مضيق هرمز”.
ولم تدعم أو ترفض بكين دعوة ترمب للصين لإرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز على اعتبار أن الصين من أكبر المستفيدين من حركة نقل النفط عبر المضيق.
كما أعلنت كوريا الجنوبية أنها ستدرس طلب ترامب بعناية، وأعلن مكتب الرئيس لي جاي ميونغ أنه سيُجري اتصالات وثيقة مع الولايات المتحدة من دون تقديم التزامات محددة.
وقال ديبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء الخارجية والطاقة في الاتحاد الأوروبي سيناقشون، تعزيز بعثة بحرية أوروبية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع أن يتخذوا قرارا بشأن توسيع دورها ليشمل مضيق هرمز.
وصرحت منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس أنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تأمين حركة نقل النفط والغاز الطبيعي عبر مضيق هرمز عن طريق اتفاق شبيه باتفاقية إسطنبول التي سمحت بإخراج الحبوب من أوكرانيا خلال زمن الحرب المستمرة بينها وبين روسيا، وذلك برعاية الأمم المتحدة وتركيا.



