سياسة

الراعي في بعبدا داعماً الرئيس والقائد: مسيحيّو الجنوب سياج لبنان

شهد قصر بعبدا امس سلسلة لقاءات عقدها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تناولت الاوضاع العامة والتطورات الاخيرة، حيث شكلت المبادرة التي اطلقها الرئيس عون حول التفاوض المباشر مع اسرائيل، محور هذه اللقاءات إضافة الى اوضاع سكان قرى الشريط الحدودي لا سيما المسيحيين منهم، والذين رفضوا النزوح وترك ارضهم.  وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون في قصر بعبدا الرئيس ميشال سليمان الذي اكد تأييده لمبادرة الرئيس عون معتبراً أنها تصب في مصلحة لبنان وتندرج في اطار السعي الى سلام شجاع وتنفيذ القرارات الدولية خصوصاً أن: «مطالبنا واضحة ودقيقة وكاملة ومتكاملة. وعلى كل الاطراف اللبنانية أن تساهم في هذه المفاوضات وتشارك فيها».  فيما رأى بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للموارنة مار بشارة بطرس الراعي الذي زار قصر بعبدا أن هذه المبادرة هي لخير لبنان ومصلحته، مشدداً من جهة ثانية على تقديره للجيش اللبناني ولقيادته، مؤكداً أن اللبنانيين ولا سيما المسيحيين الذين رفضوا ترك ارضهم وقرارهم الحدودية هم سياج لبنان علينا دعمهم والوقوف الى جانبهم.

وقال الراعي: تشرفت اليوم بزيارة فخامة رئيس الجمهورية اولاً للإطمئنان، وثانياً لتأييد المبادرة التي اعلنها والمتعلقة بالمفاوضات المباشرة مع اسرائيل، كما لما اتخذه بالنسبة للجيش ولقائده، لاننا نريد أن نعبر عن تقديرنا لفخامة الرئيس ولعمله بقيادة الدولة اللبنانية. ونحن مع كل عمل او خطوة يتخذها، وكل ذلك لخير لبنان وهذا امر معروف. وكذلك الامر بالنسبة للجيش، الذي يؤدي الكثير من المهمات من أمن داخلي وامن حدودي وغير ذلك، ونحن نشكر الله ونؤيد الجيش وقائده. كما انني تشرفت، وإذا ما سمحت الظروف، بدعوة الرئيس عون لحضور قداس عيد الفصح كالعادة. هذه هي معظم المواضيع التي طرحناها خلال اللقاء مع فخامة الرئيس الذي سمعت منه كلاما مطمئنا حول هذه القضايا. ونشكر الله».

وردا على سؤال قال:  الله يبارك المسيحيين في الجنوب. لقد زرتهم في السابق والسفير البابوي اليوم عندهم، كما كاريتاس، وOeuvre dorient وSolidarity يؤمنون لهم المساعدات اللازمة. وهم يرفضون ترك ارضهم وهذا امر جيد. ونقول لهم دائماً أننا معكم ومتضامنون معكم. لماذا لا يريدون ترك ارضهم؟ لأنهم يرفضون هذه الحرب وهم مع السلام. يريدون ان يعيشوا في أرضم وقد دفع الثمن الخوري بيار الراعي. جميعهم يقولون بصوت واحد: نحن نريد العيش هنا بكرامتنا، هذه ارضنا وولاؤنا لوطننا ، ولا نريد هذه الحرب لا من اولها ولا من آخرها. ونحن ندعمهم كل الدعم. يطلقون عليهم اسم مسيحيي الاطراف، وأنا ادعوهم سياج لبنان. ليس فقط في الجنوب بل جميع الذين يتواجدون على حدودنا اللبنانية. انا لا ادعوهم ابداً لبنانيي الاطراف او مسيحيي الاطراف بل هم سياج الوطن. لذلك يُحترمون وندافع عنهم ونشجعهم. سئل: لقد تمنى عليكم وفد من القرى الحدودية ايفاد مطران صور الى قرى الشريط الحدودي ليبقى مع الاهالي، وفي الوقت نفسه المطران باولو بورجيا موجود في منطقة رميش وعين ابل. اجاب: سأتصل اليوم بالمطران شربل عبد الله وانقل له هذا التمني الذي اؤيده، وذلك لينتقل ويبقى في رميش لأنه من جهة مطران الابرشية، ومن جهة ثانية ممثل للبطريرك.  واستقبل الرئيس عون وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وعرض معه الاوضاع الامنية في البلاد في ضوء التطورات الاخيرة. واطلع الوزير الحجار الرئيس عون على الاجراءات التي تعتمدها الوزارة لمواكبة تداعيات الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان لا سيما امن النازحين والمناطق التي نزحوا اليها. كما تطرق البحث الى شؤون مختلف مديريات الوزارة.  واستقبل الرئيس عون وزير الاعلام بول مرقص وعرض معه الاوضاع العامة وشؤون وزارته. وبعد اللقاء، تحدث الوزير مرقص الى الاعلاميين فقال: «وضعت اليوم رئيس الجمهورية في اجواء الخطاب الاعلامي وعلى وسائل التواصل الاجتماعي الذي يتابعه الرئيس عون. وجرى التأكيد خلال اللقاء، على أن حرية الرأي والتعبير والاعلام هي بالنسبة لنا حرية مقدسة ومكفولة بالدستور وبالشرعة العالمية لحقوق الانسان، ولكن في الوقت نفسه يجب حماية السلم الاهلي والداخل اللبناني.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى