عقد تكتل “الاعتدال الوطني”، اجتماعه الدوري،

اليوم الثلاثاء، في مقره في الصيفي، في حضور أعضائه النواب وليد البعريني، محمد سليمان، عبد العزيز الصمد، أحمد رستم، سجيع عطية وأحمد الخير، وأصدر في ختامه البيان الآتي:
أولاً:
يستنكر تكتل “الاعتدال الوطني” الحملات السياسية والإعلامية الممنهجة التي تستهدف رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، ويدعو أصحابها إلى الكف عنها، وإدراك مخاطر العودة إلى ممارسات تصب الزيت على نار الانقسام في محاولتها ضرب مقام رئاسة الحكومة ومكانته الميثاقية، فقط لأن الرئيس سلام يصر على الالتزام بـ”دستور الطائف” والتسليم بمنطق الدولة.
إن التكتل إذ يشدد على وقوفه الثابت إلى جانب الرئيس سلام في مواقفه وإدارته للحكومة، يؤكد في الموازاة على دعمه الكامل للعهد بقيادة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ولمساره مع الحكومة ورئيسها في السعي لإعادة انتظام عمل المؤسسات واحترام الدستور وتثبيت منطق الدولة، ويرى أن دقة المرحلة تستوجب أعلى درجات التكامل والتنسيق بين الرئاسات الثلاث تحت هذا السقف، ولا سيما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في إقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة.
ثانياً:
يؤكد تكتل “الاعتدال الوطني” أن مسار حصر السلاح بيد الدولة قد انطلق، ولن يكون هناك عودة الى زمن ازدواجية السلاح التي لم تنتج إلا الانقسام والفوضى والدمار، مرحباً بأي دعم خارجي للقوى العسكرية والأمنية لتميكنها من القيام بواجباتها في بسط سلطة الدولة على كل أراضيها.
وينوه في هذا السياق بالتقرير الأول الصادر عن قيادة الجيش اللبناني حول خطة حصر السلاح بيد الدولة، ويوجه التحية لما تبذله المؤسسة العسكرية من جهود جبارة وتضحيات ودماء غالية في سبيل القيام بمهامها الوطنية في تنفيذ قرار الحكومة التاريخي، على الرغم من كل المخاطر، وفي مقدمها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية المدانة على كل الأراضي اللبنانية، والتي تضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة أمام مسؤولياتهما في ممارسة ضغوط حقيقية على العدو الاسرائيلي لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، والالتزام بالقرار 1701، ووقف انتهاك السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين وارتكاب الجرائم البشعة بحقهم.
ثالثاً:
يشدد تكتل “الاعتدال الوطني” على ضرورة القيام بكل ما يلزم لضمان إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، ويؤكد على التمسك بمبدأ المساوة بين اللبنانيين، ولا سيما لجهة حق المغتربين في المشاركة والاقتراع لـ 128 نائباً ضمن دوائرهم ومناطقهم.
ويعتبر التكتل أن لبنان لم يعد يملك ترف الوقت لفتح سجالات جديدة حول قانون الانتخاب، والمسؤولية الوطنية تحتم أعلى درجات التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لإقرار التعديلات والإصلاحات المطلوبة على القانون الساري المفعول، بما يضمن تحقيق العدالة والمساواة والتوازن، ولا سيما في مسألة اقتراع المغتربين.
رابعاً:
يعرب تكتل “الاعتدال الوطني” عن أمله أن تقود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة إلى وقف حرب الإبادة بحق أهلها، ووقف مخطط تهجيرهم، وتكريس حلول عادلة تنصف نضال الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، في السياق الذي يلاقي ل”إعلان نيويورك” الذي قادته المملكة العربية السعودية وفرنسا من أجل تسوية سلمية لتنفيذ حل الدولتين وإحلال السلام العادل والشامل.
ويعتبر التكتل أن لبنان معني بمواكبة التطورات وملاقاة الجهود العربية والدولية الجارية لوقف الحرب على غزة، والقيام بكل ما يلزم لتلقف تداعياتها الإيجابية، إذا ما حصلت، تحت سقف تغليب المصلحة اللبنانية العليا على أي مصلحة، بعدما دفع ثمناً غالياً لتداعياتها السلبية ونتائج توريطه في “حرب الاسناد”.



