سياسة

العجوز يتحدث عن الأوضاع المحلية والإقليمية بمقابلة على شاشة mtv

حذّر المنسق العام للمؤتمر اللبناني العربي ورئيس حركة الناصريين الأحرار الدكتور زياد العجوز من تصاعد وتيرة الحرب بمختلف أشكالها على الأراضي اللبنانية. جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه الإعلامية غريسيا أنطون عبر محطة MTV.
وقال العجوز إن الحرب الفعلية لم تبدأ بعد في لبنان، معتبراً أنه بعد الانتهاء من إيران سيتفرغ العالم للبنان من أجل إنهاء ما وصفه بسلاح الإرهاب غير الشرعي، في إشارة إلى سلاح حزب الله، الذي اعتبر أنه خطف الدولة اللبنانية على مدى أكثر من أربعين عاماً بلغة التخويف والترهيب والتخوين، إضافة إلى السيطرة على مفاصل الدولة السياسية والعسكرية والقضائية.
وشنّ العجوز هجوماً لاذعاً على حزب الله، متهماً إياه بأنه لبناني الهوية لكنه إيراني التوجه والالتزام والانتماء. وتساءل بنبرة حادة، من سمح لحزب الله بأن يغامر بالشعب اللبناني ويجرّه إلى التهلكة؟ ومن أذن له بأن يجعل لبنان منصة لولي الفقيه وساحة للانتقام نيابة عنه؟
كما حذّر العجوز من مخطط فوضى منظمة قد تمهّد لحرب أهلية، معتبراً أن حزب الله يسعى إلى استخدامها كورقة ضغط وتفاوض في يد من وصفهم بـ”أسياده الفرس”.
وأشار إلى أن حزب الله، الذي استجلب العدوان الإسرائيلي على لبنان، يستفز أيضاً الدولة السورية الجديدة، التي من الواضح أنها لن تغضّ النظر عن ذلك، لافتاً إلى أن جيش أحمد الشرع يحمل في نفسه روح الانتقام لمن قتل وشرّد شعبه وارتكب المجازر بحق أبناء الثورة السورية وأهل السنّة دعماً لنظام بشار الأسد البائد.
وقال العجوز إن وضع الدولة اللبنانية لا يُحسد عليه، معتبراً أن التذرع بعدم قدرة الجيش اللبناني على انتزاع سلاح حزب الله خوفاً من حرب أهلية ليس في محله، لأن وجود هذا السلاح غير الشرعي واستخدامه لخدمة أجندة حزب الله يضع الشعب اللبناني في ظروف أخطر من حرب أهلية مفروضة عليه.
وتمنى العجوز على رئيس الجمهورية جوزاف عون مصارحة الشعب اللبناني والمجتمعين الدولي والعربي بعدم قدرة الدولة على تنفيذ مقرراتها ميدانياً تجاه حزب الله، ليُبنى على الشيء مقتضاه تحت البند السابع، مشيراً إلى أن هناك إجماعاً دولياً على قطع رأس الأفعى في طهران واجتثاث أذرعها في المنطقة.
وأضاف أن ما وصفه بالعدو الفارسي يكنّ العداء والحقد للعرب ولدول مجلس التعاون الخليجي، ويمارس معهم أسلوب التقية، فيُظهر ما لا يُبطن من مخططات عدوانية تستهدف مؤسسات حكومية ومناطق مدنية وبنى تحتية خليجية تحت ذريعة ضرب قواعد أميركية.
وقال إن الثقة بهؤلاء غير ممكنة، مستذكراً مقولة الخليفة عمر بن الخطاب: “ليت بيننا وبين الفرس جبلاً من نار، لا ينفذون إلينا ولا ننفذ إليهم”.
وأشار العجوز إلى أن الذراع السني للنظام الفارسي لا يقل خطورة عن ذراعه الشيعي، معتبراً أن جماعة الإخوان المسلمين، التي وصفها بالتنظيم الإرهابي، تنسق بشكل كامل مع هذا النظام الذي سعى ويسعى إلى زعزعة الأمن في الدول العربية، ولا سيما دول الخليج. كما حذّر من احتمال تحريك خلايا نائمة لهذا التنظيم بالتواطؤ مع الحرس الثوري الإيراني لزعزعة الاستقرار في المنطقة العربية.
كما أشار العجوز إلى خطر محدق قد يطال الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، لافتاً إلى أن حركة أمل ورئيسها يتميزان عن حزب الله، إذ إن الحركة تنظيم لبناني عربي ورئيسها يحمل هذا الولاء والانتماء، في حين يفتخر حزب الله بولائه لإيران التي وصفها بعدوة العرب والعروبة.
وتحدث العجوز عن مظلومية أهل السنّة والموقوفين الإسلاميين، مطالباً بإقرار عفو عام إنصافاً لكل المظلومين ولكل من فُبركت لهم ملفات أمنية وسياسية خدمة لأجندة حزب الله.
وفي ختام حديثه، أعرب العجوز عن أمله في أن يستعيد لبنان عافيته، وأن يعم الأمن والسلام في المنطقة، في ظل مبادرة القمة العربية في بيروت التي عُقدت عام 2002.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى