سياسة

عون: المبادرة التفاوضية لا تزال قائمة وزير خارجية فرنسا جال على الرؤساء

استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون امس في قصر بعبدا، وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في حضور السفير الفرنسي في بيروت هيرفيه ماغرو والوفد المرافق.
ونقل الوزير بارو إلى الرئيس عون تحيات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وخلاصة التحرك الذي يقوم به لوقف التصعيد العسكري في لبنان في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والقتال على أراضيه. واعرب الوزير بارو عن استعداد فرنسا للعمل من أجل وضع حد للتصعيد العسكري، من خلال اقتراحات يتم التداول بها مع الأطراف المعنية، انطلاقاً من المبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون والتي وصفها الوزير الفرنسي بـ»الشجاعة» وتلقى دعم المجتمع الدولي، لأنها عبّرت عن إرادة ثابتة في قيام دولة قوية ترفض الانجرار إلى حرب لم تبدأها. وركّز الوزير بارو على دور الجيش في أي حلّ للوضع القائم حالياً، وكذلك في المرحلة التي تلي انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) وانسحابها منه. كما تناول العلاقات اللبنانية – السورية في ضوء الاتصال الثلاثي الذي جرى بين الرئيس عون والرئيس ماكرون والرئيس السوري احمد الشرع، وما يمكن أن تقوم به فرنسا لضمان استمرار التنسيق بين البلدين الجارين.
من جهته، رحّب الرئيس عون بالوزير بارو والوفد المرافق، مثمناً «الدور المميّز الذي يقوم به الرئيس ماكرون في مساعدة لبنان على مختلف الأصعدة، ولا سيما من خلال التواصل الدائم مع الجانبين اللبناني والسوري، والتواصل ايضاً مع الجانب الإسرائيلي». وجدّد رئيس الجمهورية التأكيد على «ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الضمانات اللازمة لنجاحه من قبل الأطراف المعنية، معتبراً أن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعيق انطلاقتها، الأمر الذي يفرض وقفاً للأعمال العدائية لإيجاد المناخات المناسبة للتفاوض، وهو أمر غير متوفر حالياً نتيجة اتساع العمليات الحربية وتدمير القرى والبلدات في الجنوب ووقوع مئات الضحايا والجرحى وأكثر من مليون نازح، وأشار إلى أنه متى توقف إطلاق النار، يصبح في الإمكان تفعيل آلية التفاوض في أي مكان يتم الاتفاق عليه لأن المهم هو وقف التصعيد».
وجدد الرئيس عون «التأكيد على رغبة لبنان في بقاء القوات الدولية في الجنوب للسهر على تطبيق أي اتفاق قد يتم التوصل إليه أو بقاء وحدات من الدول الأوروبية التي أبدت رغبتها في استمرار مهامها في حفظ السلام في الجنوب بصرف النظر عمّا سيكون عليه الإطار القانوني لهذا الوجود».
وفي مجال آخر، أكد الرئيس عون أن «الحكومة ماضية في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح وإن كان التصعيد العسكري يحول دون تنفيذ الخطة التي وضعتها قيادة الجيش بالكامل، لافتاً إلى أن المرافق الرسمية ومطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت والمعابر الحدودية، تخضع كلها لإشراف الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية، فيما يسيّر الجيش دوريات وحواجز في مختلف المناطق اللبنانية لمنع المظاهر المسلحة وتوقيف المخالفين». كما استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية، في عين التينة، الوزير الفرنسي والوفد المرافق، في حضور السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو والمستشار الإعلامي لرئيس مجلس النواب علي حمدان، وتناول اللقاء «تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية الميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل عدوانها على لبنان». وجدد بري شكره لـ «فرنسا ورئيسها إيمانويل ماكرون على مساعيهما وجهودهما التي تبذل لوقف العدوان على لبنان ودعمهما لسيادته ووحدته على كامل أراضيه».
وأكد أن «تطبيق الاتفاق الذي أُنجز في تشرين 2024 بوساطة أميركية وفرنسية والتزام إسرائيل به ينهي العدوان ويعيد النازحين، والأساس في ذلك تفعيل آلية عمل الميكانيزم كإطار للمراقبة والتطبيق والتفاوض». وانتقل بارو والوفد المرافق الى السراي حسيث استقبلهم رئيس الحكومة نواف سلام الذي اشاد بالدور الفرنسي في مساعدة لبنان على وقف الحرب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى