بمناسبة عيد الفطر، لا نريد تهاني تقليدية ولا كلمات جاهزة تُقال كل عام ثم تُنسى.

ما نحتاجه اليوم هو موقف واضح: لبنان لم يعد يحتمل التسويات الرمادية ولا الشعارات الفارغة.
هذا العيد يجب أن يكون لحظة مواجهة مع الواقع، لا هروب منه. وطننا مُختطف بين مصالح الخارج وضعف الداخل، ولا خلاص إلا باستعادة قرارنا بأيدينا، من دون وصاية أو ازدواجية أو سلاح خارج الدولة.
لبنان الذي نريده ليس فكرة شاعرية، بل مشروع واضح: دولة واحدة..قانون واحد..وسلطة لا ينازعها أحد. أي شيء أقل من ذلك هو استمرار للانهيار بشكل آخر.
لا نبحث عن معجزات، بل عن بداية صريحة: كسر الحلقة نفسها التي تعيد إنتاج الفشل، ورفض تحويل الوطن إلى ساحة مفتوحة لكل من يريد استغلاله.
عيد الفطر ليس مناسبة للوعود، بل فرصة لنقول بوضوح: هذا الوطن لن يقوم إلا إذا توقفنا عن تبرير ما أوصلنا إلى هنا، وبدأنا فعليًا ببناء دولة تُشبه شعبها لا مصالح الآخرين.
كل عام وأنتم بخير،
وليبقَ الأمل فعلًا لا شعارًا.



